صاحب المغرب وقد سار مرتين إلى مصر ليملكها فما قدر له وكان مولده بسلمية في حدود الثمانين ومائتين وقام بعده ابنه المنصور إسماعيل
وفيها الشبلي أبو بكر دلف بن جحدر وقيل جعفر بن يونس وهذا هو المكتوب على قبره الزاهد المشهور صاحب الأحوال والتصوف قرأ في أول أمره الفقه وبرع في مذهب مالك ثم سلك وصحب الجنيد وكان أبوه من حجاب الدولة قال السخاوي في تاريخه أصله من أسر وشنة من قرية من قراها بقال لها شبلية ومولده بسر من رأى كان خاله أمير الأمراء بالإسكندرية وكان الشبلي حاجب الموفق وكان أبوه حاجب الحجاب وكان الموفق جعل لطعمته دماوند ثم حضر الشبلي يوما فجلس خير النساج فتاب فيه ورجع إلى دماوند وقال أنا كنت حاجب الموفق وكان ولايتي بلدتكم هذه فاجعلوني في حل فجعلوه في حل وجهدوا أن يقبل منهم شيئا فأبى وصار بعد ذلك واحد زمانه حالا ويقينا وقال شيخه الجنيد لا تنظروا إلى الشبلي بالعين التي ينظر بعضكم إلى بعض فإنه عين من عيون الله وكان الشبلي فقيها عالما كتب الحديث الكثير وقال محمد بن الحسن البغدادي سمعت الشبلي يقول أعرف من لم يدخل في هذا الشأن حتى أنفق جميع ملكه وغرق في هذه الدجلة التي ترون سبعين قمطرا مكتوبا بخطه وحفظ الموطأ وقرأ وكذا قراءة عني به نفسه وقال كتبت الحديث عشرين سنة وجالست الفقهاء عشرين سنة وصحب الجنيد ومن في عصره وصار أوحد العصر حالا وعلما وتوفي في ذي الحجة ودفن بالخيزرانية ببغداد بقرب الإمام الأعظم وله سبع وثمانون سنة وورد أنه سئل إذا اشتبه على المرأة دم الحيض بدم الاستحاضة كيف تصنع فأجاب بثمانية عشر جوابا للعلماء انتهى ملخصا .
( سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة )
فيها تملك سيف الدولة بن حمدان دمشق بعد موت الإخشيد فجاءته
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 338
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣٣٨