جيوش مصر فدفعته إلى الرقة بعد حروب وأمور واصطلح معز الدولة بن بويه وناصر الدولة بن حمدان
وفيها كما قال في الشذور ملكت الديالم الجانب الشرقي أي من بغداد ونهبت سوق يحيى وغيره فخرج الناس حفاة مشاة من بغداد إلى ناحية عكبرى هاربين النساء والصبيان فتلفوا من الحر والعطش حتى إن امرأة كانت تنادي في الصحراء أنا ابنة فلان ومعي جوهر وحلي بألف دينار رحم الله من أخذه وسقاني شربة ماء فما التفت إليها أحد فوقعت ميته
وفيها توفي أبو العباس بن القاص أحمد بن أبي أحمد الطبري الشافعي وله مصنفات مشهورة تفقه على ابن سريج وتفقه عليه أهل طبرستان وتوفي بطرسوس قال ابن السمعاني والقاص هو الذي يعظ ويذكر القصص عرف أبوه بالقاص لأنه دخل بلاد الديلم وقص على الناس الأخبار المرغبة في الجهاد ثم دخل بلاد الروم غازيا فبينما هو يقص لحقه وجد وخشية فمات رحمه الله تعالى قاله النووي في تهذيبه وقال ابن خلكان أن صاحب الترجمة وهو أبو العباس هو الذي مات في حالة من الوجد والغشية وله تصانيف صغيرة الحجم كبيرة الفائدة منها التلخيص والمفتاح وأدب القضاء وكتاب دلائل القبلة وأكثره تاريخ وحكايات عن أحوال الأرض وعجائبها وتصنيف في إحرام المرأة وتصنيف في الكلام على قوله صلى الله عليه وسلم يا أبا عمير ما فعل النغير
وفيها الطبري المحدث أبو بكر محمد بن جعفر الصيرفي في ببغداد وكان ثقة مأمونا روى عن الحسن بن عرفة وطائفة
وفيها الصولي أبو بكر محمد بن يحيى البغدادي الأديب الأخباري العلامة صاحب التصانيف أخذ الأدب عن المبرد وثعلب وروى عن أبي داود السجستاني وطائفة وروى عنه الدارقطني وغيره ونادم غير واحد من الخلفاء وجده الأعلى هو صول ملك جرجان وكان الصولي حسن الاعتقاد جميل
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 339
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣٣٩