ببغداد لأنه صادر الناس في أموالهم وجعل على كل كر من الحنطة والشعير خمسة دنانير فبلغ ثمن كر الحنطة ثلاثمائة دينار وستة عشر دينار ثم افتتح الخراج في آذار وحصد أصحابه الحنطة والشعير وحملوه بسنبلة إلى منازلهم ووظف الوظائف على أهل الذمة وعلى سائر المكيلات وأخذ أموال التجار غصبا وظلمهم ظلما لم يسمع بمثله واستتر أكثر العمال لعظم ما طالبهم به فسبحان الفعال لما يريد
وفيها توفي الحافظ حافظ فلسطين أبو بكر أحمد بن عمرو بن جابر الطحان بالرملة رحل إلى الشام والجزيرة والعراق وروى عن العباس بن الوليد البيروتي وطبقته وعنه ابن جميع وطبقته
وفيها على ما قال ابن درباس الحافظ محدث الشام خيثمة بن سليمان بن حيدرة الطرابلسي أبو الحسن أحد الثقات روى عن أحمد بن الفرج وطبقته وعنه ابن جميع وابن مندة وغيرهما قال الخطيب ثقة ثقة
وفيها قال ابن ناصر الدين :
مثل الإمام المغربي حز الأدب * ذاك الفتى محمد أبو العرب
كان ثقة حافظا نبيلا كتب بيده ثلاثة آلاف كتاب وخمسمائة كتاب
وفيها أبو علي اللؤلؤي محمد بن أحمد بن عمرو البصري راوية السنن عن أبي داود لزم أبا داود مدة طويلة يقرأ السنن للناس .
( سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة )
فيها كما قال في الشذور دخل معز الدولة وأبو الحسين بن بويه على المستكفي فظنهما يريدان تقبيل يده فناولهما يده فنكساه عن السرير ووضعا عمامته في عنقه وجراه ونهض أبو الحسين وحمل المستكفي راجلا إلى دار أبي الحسن فاعتقل وخلع من الخلافة انتهى أي وسلمت عيناه أيضا وحبس في دار
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 334
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣٣٤