العمال وكرهه الناس وزوج بنته بابن المتقى على مائتي ألف دينار وهاجت الأمراء بواسط على سيف الدولة فهرب وسار أخوه ناصر الدولة إلى الموصل فنهبت داره واقبل توزون فدخل بغداد فولاه المتقى أمرة الأمراء فلم يلبث إن وقعت بينهما الوحشة فرجع توزون إلى واسط ونزح خلق من بغداد من تتابع الفتن والخوف إلى الشام ومصر وبعث المتقى خلعا إلى أحمد بن بويه فسر بها
وفيها أبو روق الهزاني أحمد بن محمد بن بكير بالبصرة وقيل بعدها وله بضع وتسعون سنة روى عن أبي حفص الفلاس وطائفة
وبكر بن أحمد بن حفص التنيسي الشعراني روى عن يونس بن عبد الأعلى وطبقته بمصر والشام
وحبشون بن موسى أبو نصر الخلال ببغداد في شعبان وله ست وتسعون سنة روى عن الحسن بن عرفة وعلي بن اشكاب
وفيها أبو علي حسن بن سعد بن إدريس الحافظ الكتامي القرطبي قال ابن ناصر الدين كان من الحفاظ الصالحين لكنه لم يكن بالضابط المتين وقال في العبر سمع من بقي بن مخلد مسنده وبمصر من أبى يزيد القراطيسي وباليمن من إسحق الدبري وبمكة وبغداد وكان فقيها مفتيا صالحا عاش ثمانيا وثمانين سنة قال ابن الفرضي لم يكن بالضابط جدا انتهى
وفيها أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة السدوسي ببغداد في ربيع الآخر سمع من جده مسند العشرة ومسند العباس وهو ابن سبع سنين وسمع من الرمادي وأناس ووثقه الخطيب
وفيها أبو بكر محمد بن إسماعيل الفرغاني الصوفي أستاذ أبي بكر الرقي وكان من العابدين وله بزة حسنة ومعه مفتاح منقوش يصلى ويضعه بين يديه كأنه تاجر وليس له بيت بل ينطرح في المسجد ويطوي أياما
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 329
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣٢٩