تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
قتل منهم قتلا مسرفا وسبى من اختار من الرجال والنساء والصبيان والجمال وكان الرجال ألفين ومائتين والنساء نحوا من خمسمائة وسار بهم إلى هجر وترك باقي الحاج مكانه بلا زاد ولا جمال فماتوا بالعطش وحصل له ما حرز بألف ألف دينار ومن الطيب والأمتعة بنحو ألف ألف وكان سنة يومئذ سبع عشرة سنة وفيها ألح مؤنس الخادم ونصر الحاجب وهارون ابن خال المقتدر على المقتدر حتى أذن في قتل علي بن محمد بن الحسن بن الفرات وولده المحسن فذبحا وعاش ابن الفرات إحدى وسبعين سنة وعاش بعد حامد بن العباس نصف سنة وكان جبارا فاتكا كريما سايسا متمولا كان يقدر على عشرة آلاف ألف دينار وقد وزر للمقتدر ثلاث مرات وقيل كان يدخله من ملاكه في العام ألفا ألف دينار قاله في العبر وكان علي بن الفرات هذا وأخوه أبو العباس آية في معرفة حساب الديوان وكان ولده المحسن متمولا أيضا وكان اختفى ثم ظفر به في زي امرأة قد خضب يديه فعذب وأخذ خطه بثلاثة آلاف ألف دينار وولى الوزارة عبيد الله بن محمد الخاقاني فعذب بني الفرات واصطفى أموالهم فيقال أخذ منهم ألفي ألف دينار وفيها افتتح المسلمون فرغانة إحدى مدائن الترك وفيها توفي الحافظ أحمد بن عمرو بن منصور الأموي مولاهم الأندلسي محدث الأندلس أبو جعفر روى عن يونس بن عبد الأعلى والربيع بن سليمان وغيرهما وكان بصيرا بعلل الحديث إماما فيه وفيها الحسن بن علي بن نصر الطوسي أبو علي الخراساني يعرف بكردس الحافظ المشهور روى عن محمد بن رافع وبندار وإسحاق الكوسج وعنه محمد ابن جعفر البستي وأحمد بن محمد بن عبدوس وأبو أحمد الحاكم وله تصانيف تدل على معرفته قال في المغني قال أبو أحمد الحاكم تكلموا في روايته كتاب النسب عن الزبير انتهى