تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
وفيها أي سنة تسعين محمد بن زكريا الغلابي الأخباري أبو جعفر بالبصرة روى عن عبد الله بن رجاء الغداني وطبقته قال ابن حبان يعتبر بحديثه إذا روى عن الثقات وقال في المغني قال الدارقطني يضع الحديث انتهى وفيها محمد بن يحيى بن المنذر أبو سليمان القزاز بصري معمر توفي في رجب وقد قارب المائة أو كملها روى عن سعيد بن عامر الضبعي وأبي عاصم والكبار . ( سنة إحدى وتسعين ومائتين ) فيها خرجت الترك في جيش لجب فاستنفر إسماعيل بن أحمد الناس عامة وكبس الترك في الليل فقتل منهم مقتلة عظيمة وكانت من الملاحم الكبار ونصر الله تعالى لكن أصيب المسلمون من جهة أخرى خرجت الروم في مائة ألف فوصلوا إلى الحدث فقتلوا وسبوا وأحرقوا ورجعوا سالمين فنهض جيش من طرسوس عليهم غلام زرافة فوغلوا في الروم حتى نازلوا أنطاكية مدينة صغيرة قريبة من قسطنطينية العظمى فافتتحوها عنوة وقتلوا من الروم نحو خمسة آلاف وغنموا غنيمة لم يعهد مثلها بحيث أنه بلغ سهم الفارس ألف دينار ولله الحمد وأما القرمطي صاحب الشامة واسمه حسين فعظم به الخطب والتزم له أهل دمشق بمال عظيم حتى ترحل عنهم وتملك حمص وسار إلى حماة والمعرة فقتل وسبى وعطف إلى بعلبك فقتل أكثر أهلها ثم سار فأخذ سلمية وقتل أهلها قتلا ذريعا حتى ما ترك بها عينا تطرف وجاء جيش المكتفي فالتقاهم بقرب حمص فكسروه وأسر خلق من جنده وركب هو وابن عمه الملقب بالمدثر وآخر فاخترقوا ثلاثتهم البرية فمروا بدالية بن طوق فأنكرهم وإلى تلك الناحية فقررهم فاعترف صاحب الشامة فحملهم إلى المكتفى فقتلهم وأحرقهم وقام بأمر القرامطة بعدهم أخوهما أبو الفضل وسار إلى أذرعات وبصرى