حافظا ثبتا تقوم به الحجة والاحتجاج وله مستخرج على صحيح مسلم بن الحجاج والثاني هو محمد بن عبد السلام بن ثعلبة القرطبي أبو الحسن ثقة انتهى
وفيها محمد بن وضاح الحافظ الإمام أبو عبد الله الأندلسي محدث قرطبة وهو في عشر التسعين رحل مرتين إلى المشرق وسمع إسماعيل بن أويس وسعيد ابن منصور والكبار وكان فقيرا زاهدا قانتا لله بصيرا بعلل الحديث
وفيها الكديمي وهو أبو العباس محمد بن يونس القرشي السامي الحافظ في جمادى الآخرة وقد جاوز المائة بيسير روى عن أبي داود الطيالسي وزوج أمه روح بن عبادة وطبقتهما وله مناكير ضعف بها قال في المغني هالك قال ابن حبان وغيره كان يضع الحديث على الثقات انتهى وقال ابن ناصر الدين كان من الحفاظ الأعلام غير أنه أحد المتروكين وثقة إسماعيل الخطبي وكأنه خفى عليه أمره انتهى .
( سنة سبع وثمانين ومائتين )
في المحرم قصدت طي ركب العراق لتأخذه كعام أول بالمعدن وكانوا في ثلاثة آلاف وكان أمير الحاج أبو الأغر فواقعهم يوما وليلة والتحم القتال وجدلت الأبطال ثم أيد الله الوفد وقتل رئيس طي صالح بن مدرك وجماعة من أشراف قومه وأسر خلق وانهزم الباقون ثم دخل الركب بالأسرى والرؤوس على الرماح
وفيها سار العباس الغنوي في عسكر فالتقى أبا سعيد الجنابي فأسر العباس وانهزم عسكره وقيل بل أسر سائر العسكر وضربت رقابهم وأطلق العباس فجاء وحده إلى المعتضد برسالة الجنابي أن كف عنا واحفظ حرمتك
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 194
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١٩٤