لأبدانهم النعمة بما نالوه من مصالحهم وأخذ لهم نصيبهم من كل كائن فعيش أبدانهم عيش الجنانيين وعيش أرواحهم عيش الربانيين لهم لسانان لسان في الباطن يعرفهم صنع الصانع في المصنوع ولسان في الظاهر يعلمهم علم الخالق في المخلوق وقال مثل النفس كمثل ماء واقف طاهر صاف فإن حركته ظهر ما تحته من الحمأة وكذلك النفس يظهر عند المحن والفاقة والمخالفة ما فيها ومن لم يعرف ما في نفسه كيف يعرف ربه وقال في معنى حديث جبلت القلوب على حب من أحسن إليها واعجبا ممن لا يرى محسنا إليه غير الله كيف لا يميل بكليته إليه قال ابن كثير وهذا الحديث ليس بصحيح لكن كلامه عليه من أحسن ما يكون انتهى
وفيها عبد الرحيم بن عبد الله بن عبد الرحيم بن البرقي مولى الزهريين روى عن السيرة عن ابن هشام وكان ثقة وهو أخو المحدثين أحمد ومحمد
وفيها علي بن عبد العزيز أبو الحسن البغوي المحدث بمكة وقد جاوز التسعين سمع أبا نعيم وطبقته وهو عم البغوي عبد الله بن محمد وكان فقيها مجاورا في الحرم وشيخه ثقة ثبتا
وفيها بل في التي قبلها كما جزم به ابن ناصر الدين حيث قال في منظومته :
كذا فتى سوادة السلامي * هلاكه رزية في العام
وقال في شرحها هو عبد الله بن أحمد بن سوادة الهاشمي مولاهم البغدادي أبو طالب كان صدوقا من المكثرين انتهى ثم قال في المنظومة :
وبعده ثلاثة فجازوا * ذا أحمد بن سلمة البزاز
وتقدم الكلام عليه :
كذا الفتى محمد بن سندي * كالخشني القرطبي عد
وقال في شرحها محمد بن محمد بن رجاء بن السندي الأسفرايني أبو بكر وكان
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 193
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١٩٣