ويمكن أن يكون الغرض المسوق له الكلام هو الترغيب على قلة الأكل
بأنها من صفات المؤمن ، والترهيب عن كثرته بأنها من سمات الكافر ، ولذا قال
في خبر آخر : " كفى ابن آدم ثلاث لقيمات يقمن صلبه " ( 1 ) فعبر عن قلة الأكل بقلة
أوعية المأكول ، وعن كثرته بكثرتها ، فالكلام في قوة المجاز المرسل .
وقيل : هو خاص في رجل بعينه كان يأكل كثيرا ، فأسلم فقل أكله .
ويظهر من سبب الورود أن الكافر يجوز ضيافته بل إكرامه ، كما يظهر أيضا من
قوله : " أكرموا الضيف ولو كان كافرا " ( 2 ) وقوله : " لكل كبد حراء أجر " ( 3 ) وإلى هذا
القول أشار الرومي في المثنوي في أوائل المجلد الخامس في سبب ورود هذا
الحديث بعد كلام بقوله :
كآمديم اى شاه ما اينجا قنق * اى تو مهمان دار سكان أفق
بينوائيم ورسيده ما زدور * هين بيفشان بر سرما فضل نور
رو بياران كردآن سلطان راد * دستگير جمله شاهان وعباد
گفت اى ياران من قسمت كنيد * كه شما پر از من وخوى منيد
پر بود أجسام هرلشكر زشاه * زآن زنند آن تيغ بر اعداى جاه
هريكى يارى يكى مهمان گزيد * در ميان بديك شكم زفت عنيد
جسم ضخمى داشت كس أو را نبرد * ماند در مسجد چو اندر جام درد
مصطفى بردش چو واماند از همه * هفت بز بد شيرده اندر رمه
كه مقيم خانه بودندى بزان * بهر دوشيدن براي وقت خوان
نان وآش وشير آن هر هفت بز * خورد آن بوقحط عوج ابن غز
جمله أهل البيت خشم آلو شدند * كه همه در شير بز طامع بدند
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 66 : 329 ح 3 .
( 2 ) لم أعثر على خصوص الخبر في المصادر المعتبرة ، راجع : البحار 75 : 458 ، وكنز
العمال 9 : 245 .
( 3 ) نهاية ابن الأثير 1 : 364 ، وكنز العمال 15 : 288 برقم : 43117 .