كافر " ظاهر است ، واحتياج به تأويل سابق ندارد ، وچون ايراد احتمالات ديگر
موجب تطويل ومورث تعطيل بود ، لهذا به همين قدر اكتفا واختصار نمود ، اگر
موافق طبع شريف ومطابق عنصر لطيف باشد فبها ونعمت ، وإلا به اشارتى يا به
عبارتى مواضع ومواقع زلل را تعيين فرمايند ، تا در اصلاح آن فساد وترويج آن
كساد تدبرى وتفكرى نمايند ، باقي به بقاى دهر باقي باشند .
[ شرح لحديث " العبودية جوهرة كنهها الربوبية " ]
قال الصادق ( عليه السلام ) : " العبودية جوهرة كنهها الربوبية ، فما فقد من العبودية وجد
في الربوبية ، وما خفي في الربوبية أصيب في العبودية ، قال الله تعالى : * ( سنريهم
آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أو لم يكف بربك أنه على
كل شئ شهيد ) * ( 1 ) أي موجود في غيبتك وحضرتك " كذا في مصباح الشريعة ( 2 ) .
أقول : لما توهم بعضهم أنه يؤيد ما ذهبت إليه الصوفية فلنشرحه شرحا يظهر
به فساده ، فنقول : " العبودية جوهرة " قضية ، والكلام محمول على التشبيه ، و " كنهها
الربوبية " صفة للجوهرة ، والعبودية إظهار التذلل والخضوع كما صرح به الراغب
الإصفهاني ( 3 ) وغيره ، وكل شئ لإمكانه له خاضع وعنده متذلل . والجوهر قد يراد
به الموجود لا في موضوع وقد يراد به ذات الشئ وحقيقته ، يقال : جوهر السواد ،
أي : ذاته وحقيقته ، كذا في شرح الرازي على الإشارات .
وكنه الشئ نهاية أجزائه ، وهذا إنما يتصور إذا كانت له أجزاء ولها نهاية ،
فما ليست له أجزاء أو كانت ولا نهاية لها فليس له كنه ، فهذا قرينة واضحة على أن
العبودية المحمولة عليها الجوهرية ذات أجزاء . والربوبية بالضم كالربابة بالكسر :
اسم بمعنى التربية ، وهي تبليغ الشئ إلى كماله شيئا فشيئا ، وهو تعالى رب
العالمين .
وحاصل المعنى : أن العبودية بمثابة حقيقة ملتئمة من الأجزاء ، لأن كل
هامش
( 1 ) فصلت : 53 .
( 2 ) مصباح الشريعة : 7 ط الأعلمي .
( 3 ) مفردات الراغب : 319 .