تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الشتات — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
فيظهر منه أن وجوبها كان قبل استقرارها في جوفه ، وذلك أنه بمجرد الشروع في أكلها صار مستحقا للثواب الموجب للجنة لما فعله بنفسه من الهضم والكسر ، فيدل على أن كسرها ووضعها لله أمر مطلوب له موجب للثواب الجزيل والأجر الجميل ، وهو السادس والثلاثون . أو لما فعله من الإكرام والاحترام بنعم الله الملك العلام ، فيدل على أن احترامها يورث الثواب المورث للجنة ، وقد ورد : " أكرموا الخبز فإن الله أنزله من بركات السماء " ( 1 ) وهو السابع والثلاثون . الثامن والثلاثون : أن الحسنات يذهبن السيئات ويكفرهن ( 2 ) . التاسع والثلاثون : كون موجبات الرحمة والمغفرة حسنات وطاعات قليلة سهيلة حقيرة في نظر الانسان ، فينبغي له أن يفعل جميع أنواعها ولا يترك شيئا منها استصغارا له ، فلعل ما يوجب له الجنة والمغفرة يتحقق في ضمن ما هو حقير في نظره . الأربعون : وجوب إحسان المحسن ، فيدل على أن بعض الأشياء على الله واجب خلافا للأشاعرة ، وهو الحادي والأربعون . الثاني والأربعون : استحقاق المكلف الجنة بمجرد عمله السابق من غير تفضل من الله . الثالث والأربعون : فعل المكلف فعلا يستحق به أجرا معينا من قبل أن يقدر له في الشرع أجر ، فضلا من أن يقدر له فيه أجر معين ، فالعلم بمقدار جزاء العمل وكونه منويا وقته غير مشروط في استحقاق الثواب ، بل يكفي فيه مجرد العلم بأنه فعل حسن ممدوح في نظر الشارع أو مباح ، ضرورة أن المملوك ما كان عالما بمقدار جزاء ذلك العمل ، بل يمكن أن يقال : إنه ما كان له العلم بأن له جزاء ، نعم قد حصل له العلم بأن تلك اللقمة مباح أكلها بقرينة قوله ( عليه السلام ) : " لآكلها إذا
هامش
( 1 ) كنز العمال 15 : 245 ، برقم : 40776 . ( 2 ) في " خ " : ويكفرها .
جامع الشتات — صفحة 121 | السيد مهدي الرجائي / محمد إسماعيل بن الحسين المازندراني الخواجوئي