ومنه تثبت ولاية بنيه المعصومين بالبدلية :
فأقول : قد سمعت أنه قرين القرآن وهو معه لا يفارقه ، والقرآن يهدي إليه
ففيه الدلالة عليه ، لا أقول في بعض الآيات ، بل كل آية ، ولا على تحويل على
أنحاء حسب بطون القرآن وإشاراته ورموزه ، وكذا على عدم خلافة غيرهم ،
ومعلوم أن الدلالة على الشئ كذلك أعلا وأجمع وأكمل من نحو واحد على
خصوص لعمومها الوجوه ، ودلالتها على الصفات وكماله ليكون إشارة إلى
شروطه ، وما يجب أن يكون عليها من الصور وشدة الحاجة إليه ، وستعرفه من
الآي الآتية إن شاء الله تعالى ، هذا وإن لم أدع الإحاطة به ، وإنما يطلع عليه ويبينه
الحامل له والمحيط به محمد وآله ، وتصدق هذه الدعوى ، واستمع وأحضر قلبك
وجميع حواسك لتنتفع به ، ولا تكن كمثل من لا يسمع إلا دعاء ونداء ، وكمن قال
الله فيهم : * ( لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم آذان لا يسمعون بها ولهم أعين لا
يبصرون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل ) * ( 1 ) الآية * ( فإنها لا تعمى
هامش
( 1 ) الأعراف : 179 .