ما أخذ في عالم الذر على الكل ، من ولايته ( عليه السلام ) ، وإن كان نصبه له وتعيينه
منكورا قبل وبعد سفرا و [ حضرا ] ، ولزيادة إقامة الحجة والبرهان وإيضاح
المحجة ، وإن كان غدير خم معروفا إلى الآن بالجحفة ، وكان أشد الأماكن حرارة
ذلك الوقت .
وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيه : " ألست أولى بكم من أنفسكم - يكررها ثلاثا -
فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - وهو آخذ بضبع علي ( عليه السلام ) حتى بان بياض إبطيهما - من كنت مولاه
فعلي مولاه " .
وتسليم الأولين وغيرهم عليه بأمرة المؤمنين ، وقولهم أصبحت مولاي
ومولى كل مؤمن ومؤمنة ومسلم ومسلمة ، وما نشد فيه من الأشعار ، فإنه لا شك
في أن المراد به الأولوية العامة في الكل وهي الخلافة العامة ليطابق ولايتهم وما
يناسب الوقت والقضية والاهتمام بها ، وأما [ ما ] نزل فيها من الكتاب من طرقهم
فمن طرق فيها الولي ، والأولى أن غيرها فمع سقوطه ومنافاته لذلك لا يتم ولا
يكمل إلا بإرجاعه لما نقول ، وفيه إشارة تغني عن بسطه لعدم المناسبة ، لكن نشير
إلى بعض ذلك ، ولا عبرة بمن قال منهم أنها آحاد عنادا منهم ، وإلا لم يثبت متواتر
عندهم كحديث أبي الطفيل .
وفي مسند أحمد عن زيد بن أرقم وعن البراء بن عازب وغيرهم بطرق ،
وفي الصواعق : في الغدير وليس هو خاص بوقته ، المتأخر عندهم وإلا لم يقع
اختلاف ولم يعين الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ذلك في القضية ، وفي الفصول المهمة لابن
الصباغ المالكي عن الترمذي وفيه بعد تكريره ( صلى الله عليه وآله وسلم ) له " فليبلغ الشاهد الغائب " .
ورواه الحافظ أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي والحافظ أبو الفتوح أسعد
بن أبي الفضائل بن خلف العجلي في الرجز ، والسمهودي في جواهر العقدين ،
الشهب الثواقب لرجم شياطين النواصب — صفحة 73
مساهمون: الشيخ محمد آل عبد الجبار
ص٧٣