سبق . وهذا الحديث مطابق لقوله تعالى : * ( ويتلوه شاهد منه ) * ( 1 ) .
الجملة الثامنة : ما ورد عنه بلفظ " علي وليكم من بعدي " وما بمعناه لفظ
صريح .
ففي صحيح الترمذي عن عمران بن حصين قال : بعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
جيشا وأستعمل عليهم علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، ثم رجعوا وأخبر أربعة بما صنع
علي ( عليه السلام ) فغضب الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقال : " ما تريدون من علي - ثلاثا - إن عليا مني
وأنا منه ، وهو ولي كل مؤمن بعدي " ( 2 ) وفي الصواعق مثله ( 3 ) .
وفي مسند أحمد بن حنبل ( 4 ) ومناقب بن المغازلي بطرق ( 5 ) .
وعن كتاب الفردوس للديلمي ( 6 ) من غير تخصيص بواقعة مع أن
الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا يخصص والعبرة بعموم الجواب .
وفي نهاية العقول في الأصول للرازي عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " علي ولي كل مؤمن
ومؤمنة بعدي " وفي الإستيعاب والمشكاة والمستدرك ( 7 ) ومصابيح البغوي وشرح
ابن أبي الحديد على النهج وغيرهم ، ومعلوم عموم الولاية فتدخل الخلافة في
موضع البيان إن لم نقل بأنها المرادة ، فهي أعم وأجمع وأشمل فلو لم [ تنازع ]
وجب استثناؤها وليس كذلك .
هامش
( 1 ) هود : 17 .
( 2 ) صحيح الترمذي ، ج 5 ص 296 حديث 3796 .
( 3 ) الصواعق ، لابن حجر : ص 74 النسخة المصورة ط . مصر سنة 1312 ه .
( 4 ) مسند أحمد بن حنبل ، ج 5 ص 606 حديث 19426 .
( 5 ) مناقب ابن المغازلي : ص 224 .
( 6 ) الفردوس للديلمي : ج 3 ص 88 رقم 3990 .
( 7 ) المستدرك : ج 3 ص 111 .