مسند أحمد بن حنبل في حجة الوداع وفيه " علي مني وأنا منه " في حديث
طويل ( 1 ) ، وفي تفسير براءة من تفسير الثعلبي ( 2 ) ، وعن الحافظ أبي نعيم ( 3 ) ، وابن
الأثير في الكامل ( 4 ) ومناقب ابن المغازلي بعدة طرق ( 5 ) وفي تفسير الكشاف ( 6 )
ومطالب السؤال لابن طلحة الشافعي وعن تفسير السيوطي ( 7 ) وغيرها من كتبهم ،
ومن راجع تعين عنده إرادة الخلافة العامة لأنها عادة [ عربية ] ، وحاشى
محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فهو لا ينطق عن الهوى ، نعم أمر الأول بقراءة أول سورة براءة عن
الله لتبين عدم كونه أهلا لها لئلا يقول بعض أخذته العادة ورجح ابن عمه ، ثم عزله
بعلي لذلك .
كما أنه بين كونه خليفة قولا وفعلا في عدة مواضع ، وكذا عكسها في غيره ( 8 )
فتفطن .
وصراحة أحاديث الأصل في كونه الخليفة بعده بلا فصل ظاهرة ، فهو منه
أحق بها وأولى وهو المؤدي عنه فيما قل وجل ، وغيره أبواب لبابه ، ومعلوم أنه لا
يخرج من المدينة شئ ولا يصل إليها ، ولا يتوصل إلا من الباب ، وهو بابها كما
هامش
( 1 ) مسند الإمام أحمد بن حنبل ، ج 5 ص 170 حديث 17051 .
( 2 ) خصائص الوحي المبين : ص 141 ، عن تفسير الثعلبي .
( 3 ) حلية الأولياء لأبي نعيم ، ج 1 ص 3 ، وفيه : " ما يمنعني وأنت تؤدي عني ، وتسمعهم صوتي
وتبين لهم ما اختلفوا فيه بعدي " .
( 4 ) الكامل في التاريخ لابن الأثير ، ج 2 ص 205 .
( 5 ) مناقب ابن المغازلي : ص 224 .
( 6 ) تفسير الكشاف : ج 2 ص 172 - 173 .
( 7 ) لم نعثر عليه في مظانه .
( 8 ) أي بين أن من عاداه لا يكون خليفة .