وأما الأقوال فيها فهي :
1 - أنها من مسائل أصول الدين والعقيدة ، وقد تبناه الإمامية .
2 - أنها من مسائل فروع الدين والأمور الجزئية حالها حال الصلاة وقد
اختاره أكثر أتباع المذهب الأشعري .
وأما حكمها فقد اتفق المسلمون على وجوبها ( 1 ) عقلا أي أن العقل يرشد
للحاجة لرئيس وإن لم يصرح بعض علمائهم بذلك واختلفوا بعدها في أمور :
1 - هل هي واجبة شرعا أيضا أم لا ؟
2 - من الذي تكون له الخلافة ، أي بم يتعين الخليفة ؟
3 - هل تجب عدالة الخليفة في كل الأمور والأحوال أم في حال دون حال ؟
أما الخلاف الأول : فمنشأه هو الخلاف بينهم في أنه هل يجب على الرسول
بأمر الله عز وجل أن ينصب خليفة أم لا ؟ وإذا كان واجبا فهل لجماعة المسلمين
رأي في ذلك أم لا ؟ ذهب إلى كل قوم .
فقال قوم بأن الإمامة منصب إلهي ، والتنصيب بيد الرسول ، ولكن يشاور
الناس في ذلك ، وبعد حياته يرجع لأهل الحل والعقد من الأمة .
وقال آخرون إنها منصب إلهي والتنصيب من قبل الله عز وجل ، وأما الرسول
فهو مبلغ للناس عن ذلك فقط ، وأنه لا يحق للناس إبداء الرأي في ذلك أبدا .
اختار الثاني جماعة من الصحابة والتابعين ثم تبعهم جماعة كثيرة حتى
تبلورت الفكرة تماما في عهد عثمان بن عفان حيث انحصرت في التسمية بشيعي
هامش
( 1 ) مقالات الإسلاميين : ج 2 ص 149 رقم 179 .