وقال ابن كثير ، أبو عبد الله الكاتب المعروف بابن المرزباني ، روى
عن البغوي ، وابن دريد ، وغيرهما وكان صاحب اختيار وآداب ، وصنف
كتبا كثيرة في فنون مستحسنة ، وهو مصنف كتاب تفضيل الكلاب على كثير
ممن لبس الثياب ، وكان أبو علي الفارسي يقول عنه : هو من محاسن
الدنيا ، وقال العقيقي : كان ثقة ، وقال ابن الجوزي : ما كان من الكذابين
وإنما كان فيه تشيع واعتزال ويخلط السماع بالإجازة ( 1 ) .
وقال المحدث القمي : أبو عبد الله محمد بن عمران بن موسى
الخراساني راوية صادق اللهجة واسع المعرفة بالروايات كثير السماع وله كتب
كثيرة ( 2 ) .
وقال الخونساري : محمد بن عمران بن موسى بن سعد بن عبد الله أبو
عبيد الله الكاتب المرزباني الخراساني أصلا ، البغدادي مولدا صاحب
المجالس المشهورة ، والمجامع الغريبة وكان صاحب آداب وأخبار وتواليفه
كثيرة وكان ثقة في الحديث مائلا إلى التشيع ( 3 ) .
إن في هذه المصادر الأدبية والتاريخية نص صريح على ثقة
المرزباني ، وصحة ما يكتبه ويرويه وإن له تصانيف كثيرة في أخبار الشعراء
المشهورين ، والمكثرين من المحدثين وأنسابهم ، وأزمانهم ومن تلكم
الرسائل التي أفردها في أخبار الشعراء وشعرهم وتقع في عشرة آلاف ورقة ( 4 )
أخبار بشار بن برد . ابن المعتز . السيد ابن محمد الحميري . العباس بن
الأحنف . امرؤ القيس . جرير ، الفرزدق . الحسين بن مطير ، حاتم الطائي ،
عبد الصمد بن المعذل ، محمد بن حمزة العلوي ، أبو تمام ، شعبة بن
الحجاج ، أبو مسلم الخراساني ، أخبار أبي حنيفة ، وأصحابه ، يزيد بن
معاوية .
هامش
( 1 ) البداية والنهاية 11 : 314 .
( 2 ) تحفة الأحباب ص 257 .
( 3 ) روضات الجنات 715 .
( 4 ) هرست النديم ص 190 .