المصنفين ، راوية صادق اللهجة واسع المعرفة كثير السماع ومولده في
جمادى الآخرة سنة 297 ه ، ويحيا إلى وقتنا هذا ، وهو سنة 377 ونسأل الله
العافية والبقاء بمنه وكرمه ( 1 ) .
وقال ابن خلكان : أبو عبيد الله محمد بن عمران بن موسى الكاتب
المرزباني ، الخراساني الأصل البغدادي المولد ، صاحب التصانيف
المشهورة والمجاميع الغريبة ، كان راوية للأدب صاحب أخبار وتآليفه كثيرة ،
وكان ثقة في الحديث ومائلا إلى التشيع في المذهب ( 2 ) .
وقال ابن تغري بردي : أبو عبد الله أو عبيد الله الكاتب المرزباني ،
كان صاحب أخبار وروايات للآداب وصنف كتبا في فنون العلم وكان أبو علي
الفارسي يقول عنه : هو من محاسن الدنيا ( 3 ) .
ويقول ابن الجوزي : محمد بن عمران بن موسى المرزباني ، حدث
عن البغوي ، وابن دريد ، وابن الأنباري ، ونفطويه ، وغيرهم روى عنه
الصيمري ، والتنوخي ، والجوهري ، وغيرهم وكان صاحب أخبار ورواية
للآداب وصنف كتبا كثيرة مستحسنة في فنون ، وكان أشياخه يحضرون عنده
في داره فيسمعهم ويسمع منهم ، وكان عنده خمسون ما بين لحاف ودواج
معدة لأهل العلم الذين يبيتون عنده ، وكان عضد الدولة يجتاز على داره
فيقف ببابه حتى يخرج إليه فيسلم عليه ، وكان أبو علي الفارسي يقول هو
من محسني الدنيا ( 4 ) .
أما الخطيب البغدادي ، فقال : وكان صاحب أخبار ورواية للآداب
وصنف كتبا كثيرة في أخبار الشعراء المتقدمين والمحدثين على طبقاتهم ،
وكتبا في الغزل والنوادر وغير ذلك ، وكان حسن الترتيب لما يجمعه غير أن
هامش
( 1 ) الفهرست : ط الرحمانية ص 190 .
( 2 ) الأعيان 2 : 85 ط إيران .
( 3 ) النجوم الزاهرة 4 : 168 .
( 4 ) المنتظم في تاريخ الملوك والأمم 7 : 177 .