يا رب حرمة مسلم متعبد * هتكت وكشف بالعراء غطاؤها
ودعاء أرملة دعت ويلا وقد * كمدت فلم يرحم هناك دعاؤها
لعنت أمية كم لها من سوءة * مع سوءة مشهورة عوراؤها
لا سوقة منها أتت قصدا ولا * علمت بقصد طريقة أمراؤها
يا أيها الباكي أمية ضلة * أرسل دموع العين طال بكاؤها
أمست أمية لا أمية ترتجى * قلب الزمان لها وحم فناؤها ( 1 )
وقيل : إن سديفا كان بينه وبين المنصور صداقة قبل الخلافة ، فلما
ولي أتاه فوصله بألف دينار ، وكان يعلم ميله إلى آل أبي طالب فقال له :
كأني بك قد أخذت هذا المال فدفعته إلى ولد علي ووالله لئن فعلت لأقتلنك
فقال له : أعيذك بالله أن تقول هذا ، ثم انطلق إلى الحجاز فدفع المال إلى
محمد بن عبد الله بن الحسن فبلغ المنصور فكان سبب قتله .
وقيل : إنه جاء إلى عبد الصمد ابن عم المنصور فاستجار به وكان من
أظرف الناس وأملحهم فنفق عليه وقرب من قلبه ، والمنصور قد أغفل أمر
سديف لئلا يبعد إلى حيث لا يقدر عليه ، فلما حج المنصور تلقاه عبد
الصمد ومعه سديف فلما رآه المنصور قال لعبد الصمد : سوأة لك يا شيخ
تلجئ إليك عدوي وعدو آل العباس وأظهر عليه الغضب فلما عاد عبد
الصمد إلى داره قتل سديفا في السر وكان ذلك في سنة ( 147 ) ( 2 ) .
* * *
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة 34 : 10 .
( 2 ) أعيان الشيعة 34 : 8 - - 9 .