سديف بن ميمون
( * )
( 18 )
مولى بني هاشم رحمه الله وقيل : مولى خزاعة . قيل : كان يفاضل
قوما من بني أمية بفرس له عربية وكانوا ينالون من علي بن أبي طالب
( عليه السلام ) فشكا ذلك إلى أبي العباس السفاح ، فكان أبو العباس حاقدا
لما أخبره به سديف ، فلما أفضت إليه الخلافة كان الحاجب واقفا فإذا فارس
قد أقبل ما يرى منه إلا الحدق فقال للحاجب : قل للخليفة ، بالباب مولاك .
قال : ادخل به وكان عنده سليمان بن هشام وولداه فحسر عن وجهه فإذا
سديف فأنشده :
أصبح الملك ثابت الأساس * بالبهاليل ( 1 ) من بني العباس
بالصدور المقدمات قديما * والرؤوس القماقم الآراس
لا تقيلن عبد شمس عثارا * واقطعن كل رقلة ( 2 ) وغراس
أقصها أيها الخليفة واحسم * عنك بالسيف شأفة الأرجاس
فلقد ساءني وساء سوائي * قربهم من مجالس وكراسي
ذلها أظهر التودد منها * وبها منكم كحز المواسي
أنزلوها بحيث أنزلها الله * بدار الهوان والانعاس
هامش
* سديف بن مهران بن ميمون المكي المقتول 147 على أثر مدحه الطالبين . أعيان الشيعة 34 : 3 ،
ابن عساكر 6 : 66 ، الشعر والشعراء 293 ، جامع الرواة 1 : 351 ، الأغاني 14 : 162 ، مقاتل
الطالبين 315 ، معالم العلماء / 140 ، طبقات الشعراء 8 - 11 .
( 1 ) البهاليل : جمع البهلول : السيد الجامع لكل خير .
( 2 ) الرقلة : النخلة الطويلة .