فقال : كذلك أقول وكذلك انا يا بن رسول الله ، وقد تبت من القول الذي
أنكرته ، وأنكرته الملائكة ، فما أنكرتم ذلك الا لانكار الله عز وجل .
فقال محمد بن علي بن موسى الرضا عليه السلام : الآن قد عادت إليك مثوبات
صدقاتك وزال عنها الاحباط ( 1 ) .
12 - حديث الإمام الحسن العسكري عليه السلام
[ 869 ] 1 - قال أبو يعقوب بن يوسف بن زياد وعلي بن سيار رضي الله
عنهم : حضرنا ليلة على غرفة الحسن بن علي بن محمد عليه السلام وقد كان ملك
الزمان له معظما ، وحاشيته له مبجلين ، إذ مر علينا والى البلد - والى الجسرين -
ومعه مكتوف ، والحسن ابن علي عليه السلام مشرف من روزنته ، فلما رآه الوالي ترجل
عن دابته اجلالا له ، فقال الحسن بن علي عليه السلام مشرف من روزنته ، فلما رآه الوالي ترجل
عن دابته اجلالا له ، فقال الحسن بن علي عليه السلام عد إلى موضعك ، فعاد ، وهو معظم
له ، وقال : يا بن رسول الله ، اخذت هذا ، في هذه الليلة ، على باب حانوت
صيرفي ، فاتهمته بأنه يريد نقبه والسرقة منه ، فقبضت عليه فلما هممت ان
اضربه خمسمأة [ سوط ] وهذا سبيلي فيمن اتهمه ممن آخذه - ليكون قد شقى
ببعض ذنوبه قيل إن يأتيني [ ويسألني فيه ] من لا أطيق مدافعته ، فقال لي : اتق
الله ولا تتعرض لسخط الله ، فاني من شيعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام
وشيعة هذا الامام [ أبي ] القائم بأمر الله عليه السلام . . فكففت عنه ، وقلت : أنا مار بك
عليه ، فان عرفك بالتشيع أطلقت عنك ، والا قطعت يدك ورجلك ، بعد أن
أجلدك الف سوط ، وقد جئتك به يا بن رسول الله فهل هو من شيعة علي عليه السلام كما
ادعى ؟ فقال الحسن بن علي عليه السلام : معاذ الله ما هذا من شيعة علي عليه السلام ، وانما ابتلاه
هامش
( 1 ) تفسير الامام : 315 و 316 الحديث 160 .