كما علمنا مولانا - نحن محبوكم ، ومحبوا أوليائكم ، ومعادوا أعداءكم .
قال الرضا : فمرحبا بكم يا إخواني وأهل ودي ، ارتفعوا ، ارتفعوا فما زال
يرفعهم حتى ألصقهم بنفسه ، ثم قال لحاجبه : كم مرة حجبتهم ؟ قال : ستين
مرة .
فقال لحاجبه : فاختلف إليهم ستين مرة متوالية ، فسلم عليهم وأقرأهم
سلامي فقد محوا ما كان من ذنوبهم باستغفارهم وتوبتهم ، واستحقوا الكرامة
لمحبتهم لنا وموالاتهم وتفقد أمورهم وأمور عيالاتهم ، فأوسعهم بنفقات
ومبرات وصلات ودفع معرات ( 1 ) ( 2 ) .
11 - حديث المروي عن الإمام محمد تقي الجواد عليه السلام
[ 868 ] 1 - قال الإمام العسكري : دخل رجل على محمد بن علي بن
موسى الرضا عليه السلام وهو مسرور ، فقال : مالي أراك مسرورا ؟ قال : يا بن رسول ،
سمعت أباك يقول : أحق يوم بان يسر العبد فيه يوم يرزقه الله صدقات ومبرات
وسد خلات من اخوان له مؤمنين ، وانه قصدني اليوم عشرة من إخواني
[ المؤمنين ] الفقراء لهم عيالات ، قصدوني من بلد كذا وكذا ، فأعطيت كل واحد
منهم فلهذا سروري .
فقال محمد بن علي عليه السلام : لعمري انك حقيق بان تسر إن لم تكن أحبطته أو
لم تحبطه فيما بعد فقال الرجل : وكيف أحبطته وانا من شيعتكم الخلص ؟
هامش
( 1 ) المعرة : المساءة والأذى والغرم والشدة .
( 2 ) تفسير الإمام الحسن العسكري : 312 - 314 .