ممن أنتم ؟ فقلنا : من أهل الكوفة فقال : ما من البلدان أكثر محبا لنا من
أهل الكوفة ، لا سيما هذه العصابة ( 1 ) ، ان الله هداكم لامر جهله الناس
فأحببتمونا ، وأبغضنا الناس ، وتابعتمونا وخالفنا الناس وصدقتمونا وكذبنا
الناس ، فأحياكم الله محيانا ، وأماتكم مماتنا فاشهد على أبي انه كان يقول ما
بين أحدكم وبين ان يرى ما تقر به عينه أو يغتبط ( 2 ) الا ان تبلغ نفسه هكذا ،
- واهوى بيده إلى حلقه - وقد قال الله عز وجل في كتابه ( ولقد أرسلنا رسلا من
قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية ) ( 3 ) فنحن ذرية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( 4 ) .
[ 685 ] 2 - الكليني : سهل ، عن الحسن بن علي عن عبد الله الوليد
الكندي قال : دخلنا على أبي عبد الله عليه السلام في زمن مروان ، فقال : من أنتم ؟ قلنا :
من أهل الكوفة ، فقال : ما من بلدة من البلدان أكثر محبا لنا من أهل الكوفة ولا
سيما هذه العصابة ان الله جل ذكره هداكم لامر جهله الناس ، وأحببتمونا
وأبغضنا الناس ، واتبعتمونا وخالفنا الناس ، وصدقتمونا وكذبنا الناس ،
فأحياكم الله محيانا ، وأماتكم مماتنا ، فاشهد على أبي انه كان يقول : ما بين
أحدكم وبين ان يرى ما يقر الله عينه وان يغتبط ، الا ان تبلغ نفسه هذه - واهوى
بيده إلى حلقه - وقد قال الله عز وجل في كتابه ( ولقد أرسلنا رسلا من قبلك
وجعلنا لهم أزواجا وذرية ) ( 5 ) فنحن ذرية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( 6 ) .
هامش
( 1 ) أي الشيعة فإنها أخص .
( 2 ) الغبطة بالكسر حسن الحال والمسرة وقد اغتبط .
( 3 ) الرعد ( 13 ) : 38 .
( 4 ) أمالي الطوسي : 1 / 143 ، بحار الأنوار : 65 / 21 طبع بيروت .
( 5 ) الرعد ( 13 ) : 38 .
( 6 ) روضة الكافي : 81 الحديث 38 ، تفسير البرهان : 2 / 297 ، نور الثقلين : 2 / 509 .