شيعتنا وقوله تعالى ( وقدرنا فيها السير ) والسير مثل للعلم ، سيروا فيها
( ليالي وأياما ) مثل لما يسير من العلم في الليالي والأيام عنها إليهم في
الحلال والحرام والفرائض والاحكام ( آمنين ) فيها إذا اخذوا عن
[ من - البرهان والبحار ] معدنها الذي أمروا ان يأخذوا منه آمنين من الشك
والضلالة ، والنقلة من الحرام إلى الحلال ، لأنهم اخذوا العلم ممن وجب لهم
اخذهم إياه [ اخذوا العلم من الله وأوجب لهم بأخذهم إياه - البرهان ] بالمعرفة ،
لأنهم أهل ميراث العلم من آدم إلى حيث انتهوا ، ذرية مصطفاة بعضها من
بعض ، فلم ينته الاصطفاء إليكم ، بل الينا انتهى ، ونحن تلك الذرية المصطفاة ،
لا أنت ولا أشباهك ( 1 ) .
[ 462 ] 11 - العياشي : عن الثمالي عنه عليه السلام قال : نحن الأعراف الذين لا
يعرف الله الا بسبب معرفتنا ونحن الأعراف الذين لا يدخل الجنة الا من عرفنا
وعرفناه ، ولا يدخل النار الا من أنكرنا وأنكرناه وذلك : ان الله لو شاء ان يعرف
الناس نفسه لعرفهم ولكن جعلنا سببه وسبيله وبابه الذي يؤتى منه ( 2 ) .
[ 463 ] 12 - العياشي : عن أبي حمزة الثمالي ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام :
ما يصنع بأحد عند الموت ؟ قال : اما والله يا با حمزة : ما بين أحدكم وبين ان
يرى مكانه من الله ومكانه منا يقر به عينه الا ان تبلغ نفسه ها هنا - ثم اهوى بيده
إلى نحره - ألا أبشرك يا با حمزة ؟ فقلت : بلى جعلت فداك فقال : إذا كان ذلك ،
أتاه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلي عليه السلام معه قعد عند رأسه ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا كان
ذلك : أما تعرفني ؟ انا رسول الله ، هلم الينا ، فما امامك خير لك مما خلفت أما ما
هامش
( 1 ) الاحتجاج : 2 / 62 ، تفسير البرهان : 3 / 448 الحديث 3 ، بحار الأنوار : 24 / 232 .
( 2 ) تفسير العياشي : 2 / 19 الحديث 48 ، تفسير البرهان : 2 / 21 الحديث 22 .