هذا الرجل المستجاب الدعوة ، فذنوب مذنبي الشيعة مغفورة كلها وانهم في
رضوان الله .
[ 461 ] 10 - الطبرسي : عن أبي حمزة الثمالي ، قال : أتى الحسن البصري
أبا جعفر عليه السلام فقال : جئتك لأسألك عن أشياء من كتاب الله ، فقال أبو جعفر عليه السلام هل
بالبصرة أحد تأخذ عنه ؟ قال : لا قال : فجميع أهل البصرة يأخذون عنك ؟ قال :
نعم فقال أبو جعفر 7 : سبحان الله لقد تقلدت عظيما من الامر ، بلغني عنك امر ،
فما أدري أكذلك أم يكذب عليك ؟ قال : ما هو ؟ قال : زعموا انك تقول : ان الله
خلق العباد ، ففوض إليهم أمورهم ، قال : فسكت الحسن فقال : أرأيت من قال
الله له في كتابه : انك آمن ، هل عليه خوف بعد هذا القول منه ؟ فقال الحسن : لا
فقال أبو جعفر عليه السلام اني أعرض عليك آية ، وانهى إليك خطابا ، ولا أحسبك الا
وقد فسرته على غير وجهه فان كنت فعلت ذلك ، فقد هلكت وأهلكت .
فقال له ما هو ؟ قال : أرأيت حيث يقول ( وجعلنا بينهم وبين القرى
التي باركنا فيها قرى ظاهرة وقدرنا فيها السير سيروا فيها ليالي وأياما
آمنين ) ( 1 ) يا حسن : بلغني انك أفتيت الناس ، فقلت : هي مكة فقال أبو
جعفر عليه السلام : فهل يقطع على من حج مكة ، وهل يخاف أهل مكة ، وهل تذهب
أموالهم ؟ قال : بلى قال : فمتى يكونون آمنين ؟ ! بل فينا ضرب الله الأمثال في
القرآن ، فنحن [ ونحن - خ ] القرى التي بارك الله فيها ، وذلك قول الله عز وجل ،
فمن أقر بفضلنا حيث امرهم بان يأتونا فقال : ( وجعلنا بينهم وبين القرى
التي باركنا فيها ) اي جعلنا بينهم وبين شيعتهم القرى التي باركنا فيها ( قرى
ظاهرة ) والقرى الظاهرة : الرسل والنقلة عنا إلى شيعتنا وفقهاء شيعتنا إلى
هامش
( 1 ) سبأ ( 34 ) : 18 .