على دعائي ، فقال الرجل : فيم ( فيما - خ ) ندعوا الله ؟ فقال إبراهيم صلى الله عليه وآله :
للمذنبين من المؤمنين فقال الرجل : لا ، فقال إبراهيم : ولم قال : لأني قد دعوت
الله عز وجل منذ ثلثين سنين بدعوة لم ( فلم - خ ) أر إجابتها حتى الساعة وانا
أستحيي من الله عز وجل ان ادعوه حتى اعلم أنه قد أجابني فقال إبراهيم صلى الله عليه وآله :
فيم دعوته ؟ فقال له : ان في مصلاي هذا ذات يوم ، إذ مر بي غلام أروع ( 1 ) ،
النور يطلع من جبهته له ذوابة من خلفه ، ومعه بقر يسوقها كأنما دهنت دهنا ( 2 )
وغنم يسوقها كأنها دخست دخسا فأعجبني ما رأيت منه ، فقلت له : يا غلام
لمن هذا البقر والغنم ؟ فقال لي : لإبراهيم ، فقلت له : ومن أنت ؟ فقال : أنا
إسماعيل بن إبراهيم خليل الرحمن ، فدعوت الله عز وجل وسألته ان يريني
خليله ، فقال له إبراهيم صلى الله عليه وآله : فانا إبراهيم خليل الرحمن ، وذلك الغلام ابني ،
فقال له الرجل عند ذلك : الحمد لله الذي أجاب دعوتي ، ثم قبل الرجل صفحتي
إبراهيم صلى الله عليه وآله وعانقه ، ثم قال : اما الآن فقم ( فادع - روضة الكافي ) حتى أؤمن
على دعاءك فدعا إبراهيم صلى الله عليه وآله للمؤمنين والمؤمنات والمذنبين من يومه ذلك
[ إلى يوم القيامة - كمال الدين ] بالمغفرة والرضا عنهم ، قال : وأمن الرجل على
دعائه .
قال أبو جعفر عليه السلام : فدعوة إبراهيم عليه السلام بالغة للمؤمن من شيعتنا إلى يوم
القيامة ( 3 ) .
لا مرية في أن دعوة إبراهيم مجابة وخاصة هذه الدعوة التي امن عليها
هامش
( 1 ) الأروع من الرجال : من يعجبك حسنه .
( 2 ) دهنت دهنا أي طلاه بالدهن وهو كناية عن سمنها أي ملئت دهنا .
( 3 ) روضة الكافي : 392 ، كمال الدين : 2 / 140 الحديث 8 .