تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في أحاديث الفريقين — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
على دعائي ، فقال الرجل : فيم ( فيما - خ ) ندعوا الله ؟ فقال إبراهيم صلى الله عليه وآله : للمذنبين من المؤمنين فقال الرجل : لا ، فقال إبراهيم : ولم قال : لأني قد دعوت الله عز وجل منذ ثلثين سنين بدعوة لم ( فلم - خ ) أر إجابتها حتى الساعة وانا أستحيي من الله عز وجل ان ادعوه حتى اعلم أنه قد أجابني فقال إبراهيم صلى الله عليه وآله : فيم دعوته ؟ فقال له : ان في مصلاي هذا ذات يوم ، إذ مر بي غلام أروع ( 1 ) ، النور يطلع من جبهته له ذوابة من خلفه ، ومعه بقر يسوقها كأنما دهنت دهنا ( 2 ) وغنم يسوقها كأنها دخست دخسا فأعجبني ما رأيت منه ، فقلت له : يا غلام لمن هذا البقر والغنم ؟ فقال لي : لإبراهيم ، فقلت له : ومن أنت ؟ فقال : أنا إسماعيل بن إبراهيم خليل الرحمن ، فدعوت الله عز وجل وسألته ان يريني خليله ، فقال له إبراهيم صلى الله عليه وآله : فانا إبراهيم خليل الرحمن ، وذلك الغلام ابني ، فقال له الرجل عند ذلك : الحمد لله الذي أجاب دعوتي ، ثم قبل الرجل صفحتي إبراهيم صلى الله عليه وآله وعانقه ، ثم قال : اما الآن فقم ( فادع - روضة الكافي ) حتى أؤمن على دعاءك فدعا إبراهيم صلى الله عليه وآله للمؤمنين والمؤمنات والمذنبين من يومه ذلك [ إلى يوم القيامة - كمال الدين ] بالمغفرة والرضا عنهم ، قال : وأمن الرجل على دعائه . قال أبو جعفر عليه السلام : فدعوة إبراهيم عليه السلام بالغة للمؤمن من شيعتنا إلى يوم القيامة ( 3 ) . لا مرية في أن دعوة إبراهيم مجابة وخاصة هذه الدعوة التي امن عليها
هامش
( 1 ) الأروع من الرجال : من يعجبك حسنه . ( 2 ) دهنت دهنا أي طلاه بالدهن وهو كناية عن سمنها أي ملئت دهنا . ( 3 ) روضة الكافي : 392 ، كمال الدين : 2 / 140 الحديث 8 .