فضيل ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال :
قال أبو جعفر عليه السلام لا يعذر الله أحدا يوم القيامة بان يقول : يا رب لم أعلم
بان ولد فاطمة هم الولاة وفي ولد فاطمة عليها السلام أنزلت هذه الآية خاصة : ( يا
عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر
الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم ) ( 1 ) .
[ 460 ] 9 - الكليني : عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن الحسن بن محبوب
عن مالك بن عطية عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن
إبراهيم صلى الله عليه وآله خرج ذات يوم يسير ببعيره فمر بفلاة من الأرض ، فإذا هو
برجل قائم يصلي ، قد قطع الأرض إلى السماء طوله ، ولباسه شعر قال : فوقف
عليه إبراهيم صلى الله عليه وآله وعجب منه ، وجلس ينتظر فراغه فلما طال عليه ، حركه بيده
فقال له : ان لي حاجة فخفف ، قال : فخفف الرجل وجلس إبراهيم صلى الله عليه وآله فقال له
إبراهيم : لمن تصلي ؟ فقال : لإله إبراهيم ، فقال له : من اله إبراهيم ؟ فقال : الذي
خلقك وخلقني ، فقال له إبراهيم صلى الله عليه وآله : قد أعجبني نحوك ( 2 ) ، وانا أحب ان
أواخيك في الله ، أين منزلك ؟ إذا أردت زيارتك ولقائك ؟ فقال له الرجل : منزلي
خلف هذه النطفة ( 3 ) - وأشار بيده إلى البحر - ، واما مصلاي ، فهذا الموضع ،
تصيبني فيه إذا أردتني انشاء الله تعالى .
قال : ثم قال الرجل لإبراهيم صلى الله عليه : ألك حاجة ؟ فقال إبراهيم :
نعم ، فقال : وما هي ؟ قال : تدعوا الله وأؤمن على دعائك ، وادعو انا فتؤمن
هامش
( 1 ) تفسير البرهان : 4 / 78 .
( 2 ) نحوك : مثلك أو طريقتك في العبادة .
( 3 ) النطفة - بالضم - الماء الصافي قل أو كثر - القاموس وقيل النطفة البحر .