علي [ بن أبي طالب ] الذي قد اقترحتموه عليه ، قد جعله لكم ، فخذوه وانظروا ،
فيصيرون هم وهذا المؤمن الذي عرضهم علي عليه السلام عنه إلى تلك الجنان ، ثم
يرون ما يضيفه الله عز وجل إلى ممالك علي عليه السلام في الجنان ما هو اضعاف ما بذله
عن وليه الموالي له ، مما شاء الله عز وجل من الاضعاف التي لا يعرفها غيره .
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( أذلك خير نزلا أم شجرة الزقوم ) ( 1 ) المعدة
لمخالفي أخي ووصيي علي بن أبي طالب عليه السلام ( 2 ) .
[ 172 ] 7 - الإمام العسكري عليه السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
أكثر عددا منها ملائكة يبتذلون لآل محمد صلى الله عليه وآله في خدمتهم ، أتدرون فيما
يبتذلون لهم ؟ [ يبتذلون ] في حمل اطباق النور ، عليها التحف من عند ربهم
فوقها مناديل النور [ و ] يخدمونهم في حمل ما يحمل آل محمد منها إلى
شيعتهم ومحبيهم ، وان طبقا من تلك الاطباق يشتمل من الخيرات على ما لا
يفي بأقل جز منه جميع أموال الدنيا ( 3 ) .
[ 173 ] 8 - الإمام العسكري عليه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من أقام على
موالاتنا أهل البيت سقاه الله تعالى من محبته كأسا لا يبغون به بدلا ، ولا
يريدون سواه كافيا ولا كاليا ( 4 ) ولا ناصرا ومن وطن نفسه على احتمال المكاره
في موالاتنا جعله الله يوم القيامة في عرصاتها بحيث يقصر كل من تضمنته تلك
العرصات ابصارهم عما يشاهدون من درجاتهم . وان كل واحد منهم ليحيط
هامش
( 1 ) الصافات ( 37 ) : 62 .
( 2 ) تفسير الامام : 128 - 129 ، بحار الأنوار : 8 / 59 و 68 / 108 ، تأويل الآيات : 1 / 90 ، تفسير
البرهان 1 / 64 .
( 3 ) تفسير الامام : 151 ط جديد .
( 4 ) أي : حافظا .