فقال له علي ( عليه السلام ) : أرأيت لو جاءَك قومٌ من بني إسرائيل فقال لك أحدهم : أنا ابن موسى ( عليه السلام ) ، أكانت له عندك إثرة على أصحابه ؟
قال عمر : نعم .
قال علي ( عليه السلام ) : فأنا والله أخو رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وابن عمِّه .
قال : فنزع عمر رداءه فبسطه ، فقال : والله لا يكون لك مجلسٌ غيره حتّى نفترق .
( 22 )
« عمر : علي ( عليه السلام ) اَولى الناس بالخلافة ولكن خفناه على حداثة سنّه »
* روى ابن أبي الحديد المعتزلي في « شرح نهج البلاغة » ( 1 ) نقلاً عن كتاب السقيفة لأبي بكر الجوهري ( 2 ) باسناده عن ابن عبّاس قال ( 3 ) : مَرّ عمر بعلي ( عليه السلام ) وأنا معه بفناء داره ، فسلّم عليه ، فقال له علي ( عليه السلام ) : أين تريد ؟ قال : البقيع ، قال ( عليه السلام ) : أفلا تصل صاحبك ويقوم معك ؟ قال : بلى ، فقال لي علي ( عليه السلام ) قم معه . فقمتُ فمشَيتُ إلى جانبه فشبّك أصابعه في أصابعي ومشينا قليلاً حتى إذا خلّفنا البقيع قال لي عمر : يا بن عبّاس ، أما والله اِنّ صاحبك هذا - يعني عليّاً - لأولى الناس بالأمر بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلاّ انا خفناه على اثنين - قال ابن عبّاس : فجاء بكلام لم أجد بُدّاً من مساءلته عنه ، فقلت : ما هما ؟ قال عمر : خفناه على حداثة سنِّه ، وحبّه بني عبد المطلب .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 6 : 50 - 51 .
( 2 ) السقيفة : 73 .
( 3 ) الإمام في آراء الخلفاء : ح 57 ص 134 .