جلس إلى عمر في المسجد وعنده ناس ، فلمّا قام ( عليه السلام ) عرّض واحد بذكره ونسبه إلى التيه والعُجُب . فقال عمر : حقٌّ لمثله أن يتيه ! والله لولا سيفه لما قام عمود الإسلام ، وهو بعد اقضى الأمّة وذو سابقتها وذو شرفها ، فقال له ذلك القائل : فما منعكم يا أمير المؤمنين عنه ؟ قال : كرهنه على حداثة السنّ وحبّه لبني عبد المطلب ( 1 ) . ( 19 )
« عمر : عين علي ( عليه السلام ) عين الله »
* أخرج محبّ الدين الطبري بسنده : كان عمر يطوف بالبيت وعلي ( عليه السلام ) يطوف أمامه ، إذ عرض رجل لعمر فقال : يا أمير المؤمنين خذ حقّي من علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) . قال : وما باله ؟ قال : لَطمَ عيني . توقف عمر حتى لحق به علي ( عليه السلام ) فقال : ألَطمت عين هذا يا أبا الحسَن ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم . وقال عمر : ولمَ ؟ قال ( عليه السلام ) : لأني رَأيته يتأمَّل حرم المؤمنين في الطواف . فقال عمر : أحسَنتَ يا أبا الحسَن . ثمّ أقبل على الرجل فقال : وقعت عليكَ عَينٌ من عيون الله عَزّ وجَلّ ( 2 ) . ( 20 )