لا يطّرد في غيره » . ج - وقال في نفس المصدر ( 1 ) : « وهذا غايةٌ في وجوب الاقتداء ونهاية في خلوص الاصطفاء ، ثمّ لم تكن محبّته طريق الهداية إلاّ عن أصل صحيح هو ان الله تعالى يحبّه ، ورسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يحبّه أيضاً ، فلذلك أمرنا بمحبّته ( عليه السلام ) ، فمحبّه الله له اجتباء ، ومحبّة الرّسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) له اصطفاء ومحبّة الأمّة له اقتداء ، ولذلك صار المحجّة الواضحة في نجاة التابع والحجّة الموضحة عن ضلال الزايغ » . د - وقال العلاّمة البيّاضي في « الصراط المستقيم » ( 2 ) بعد بيان في وجوب حبّه إطاعته ( عليه السلام ) وبغض أعدائه : ويعضده قول النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في رواية جابر : « أول ثلمة في الإسلام مخالفة عليّ وأوّل حَقّ فيه اتّباع عليّ » ، والمحبّة هنا الاتّباع له والاقتداء به ، وقد ظهر أنّ المتقدِّم عليه ومن تبعه لا يُحبّه ، لأنّه اَغضَبه وغصَبه حقّه ، وقد سلف في ألفاظ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « الشَقيُّ كلُّ الشَقي من أبغضَه ، ومَن آذاه بُعِثَ يهودياً أو نصرانياً » فوجب تقديمه وجوباً ومحتوماً لابُدّ له » . ه - وقال العلاّمة المجلسي في « بحار الأنوار » ( 3 ) في خاتمة باب « انّ حبّه إيمان وبغضه كفر » : « بيان : لا يخفى على المتأمِّل أنّ أكثر أخبار هذا الباب نصٌّ في الإمامة ، وبعضها ظاهر ، إذ كون محبّة رجل واحد من بين جميع الأمّة علامةً للإيمان وبغضه
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 470
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٤٧٠
هامش
( 1 ) 219 .
( 2 ) الصراط المستقيم : 2 / 51 .
( 3 ) بحار الأنوار : 39 / 310 .