تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧

ما جاء به ، ومَحبّة النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وتصديقه فرعٌ من معرفة الله تعالى ووحدانيّته ، والعمل بأوامره واجتناب نواهيه ، والأخذ بكتابه وسُنّة نبيّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ومن المعلوم ان الناس كافّة لو خُلقوا على هذه الفطرة لم يخلُق الله النار ، وكيف يحبّ عليّاً من خالف مذهبه في علمه وحلمه وزُهده وورَعه وصلاته وصيامه ، ومسارعته إلى طاعات الله واقدامه ، والأخذ بكتاب الله في تحليل حلاله وتحريم حرامه ، ومجاهدته في ذات الله شارعاً لرمُحه شاهراً لحسامه ، وقناعته بخشونة مَلبَسِه وجُشوبه مأكله وقيامه في محرابه يقطع الليل بصالح عمله ، وهذه أوصاف لا يَستطيعها غيره من العباد ، ولكنّه قال ( عليه السلام ) : أعينوني بوَرَع وأجتهاد ، وقد وصف شيعته فقال : أنّهم خمصُ البطون من الطوى عُمش العيون من البكاء ! » . ( 11 ) * وروى الخوارزمي في مناقبه ( 1 ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا علي ، لو اَنّ عبداً عبَدَ الله عَزّ وجَلّ مثل ما أقام نوحٌ في قومه ، وكان له مثيل جبل اُحد ذهب فأنفقه في سبيل الله ، ومُدّ في عمره حتّى حجّ ألف عام على قدميه ، ثمّ قُتِلَ بين الصفا والمروَة مظلوماً ، ثمّ لم يُوالك يا علي ، لم يشم رائحة الجنّة ولم يدخلها . * وقال العلاّمة اليباضي في « الصراط المستقيم » ( 2 ) ذيل هذا الخبر موضحاً « قلت : لأَنّه ليسَ بمؤمن ، والإيمان شرط وجوب الثواب ، في نصّ الكتاب : ( وَمَن

هامش
( 1 ) مناقب الخوارومي : 28 .
( 2 ) الصراط المستقيم : 2 / 49 .