ثمّ أتى المُصلّى فوقَفَ فحمد الله واثنى عليه وقال : اَللّهُمّ انّك خَلَقتنا ولم تؤامرنا وعَلمتَ ما نحن عاملوُنَ قبل أَن تخَلُقنا ، فلم يمنعك علمكَ فينا عن رزقنا ، اَللّهُمّ فكما تفَضّلْت في أوّلَهِ تفَضّل علَينا في آخره . قال جابر : فما بَرِحنا حتّى سَحّت السماء علينا سَحّاً ، فما وصلنا إلى منازلنا إلاّ خوَضاً ( 1 ) . ( 8 ) * روى الشيخ المفيد ( رحمه الله ) باسناد عن الاَصبغ بن نباتة قال : سمعت ابن عبّاس يقول : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ذكر الله عَزّ وجَلّ عبادة ، وذكري عبادة ، وذكر على عبادة ، وذكر الأئمة من ولده عبادة ، والّذي بَعَثني بالنبوّة وجَعَلني خير البريّة اِنّ وصيّي الأَفضَل الأوصياء ، وانّه لجحّة الله على عباده وخليفته على خلقه ، ومن وُلده الأئمة الهُداة بعدي ، بهم يَحبسُ الله العذابَ عن أهل الأرض ، وبهم يُمسِك السماء اَن تقع على الأرض إلاّ بأذنه ، وبهم يُمسِكُ الجبالَ اَنْ تميد بِهم ، وبهم يسقي خلقه الغيث ، وبهم يُخِرجُ النبات ، أولئك أولياء الله حقّاً وخُلفائي صدقاً ، عدّتهم عدّة الشهور وهى اثنا عشر شهراً ، وعدّتهم عدّة نقبآء موسى بن عمران ، ثمّ تلا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الآية : * ( وَالسَّمَاء ذَاتِ الْبُرُوجِ ) * . ثمّ قال : اتقدرُ يا ابن عبّاس أنّ الله يُقسِمُ بالسَمآء ذات البروج ويعني به السماء وبروجها ؟ قلت : يا رسول الله فما ذاك ؟
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 454
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٤٥٤
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة : 178 .