أتينا أبا ايّوب الاَنصاري فقلنا له : يا أبا ايّوب اِنّ الله تعالى اكرَم نبيّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وصَفا لك من فضله من الله فَضّلك بها ، أخبرنا بمخرجك مع عليّ ( عليه السلام ) تقاتل أهل لا اله إلاّ الله ! فقال أبو ايّوب : أقسِمُ لكما بالله ، لقد كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) معي في هذا البيت الّذي أنتُما فيه معي ، وما في البيت غير رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعليّ جالسٌ عن يمينه وأنا جالسٌ عن يَساره ، واَنس قائمٌ بين يديه إذ حرَّك الباب ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : افتح لعمّار الطيّب المطيّب ، ففتح أنس الباب ودخل عمّار فسَلّمَ على رسول الله فرَحّبَ به ، ثمّ قال لعمّار : « انّه سيكون بعدي في أمّتي هناة حتّى يختلف السيف فيما بينهم وحتّى يقتل بعضُهم بعضاً وحتّى يبَرأ بَعضُهم من بعض ، فإذا رأيت ذلك فعليك بهذا الأصلع عن يميني يعني علي بن أبي طالب ، فاِنّ سَلَكَ الناس كلّهم وادياً وسلَكَ عليّ وادياً فاسلُك وادي عليّ ( عليه السلام ) وخلّ عن الناس ، يا عمّار اِنّ عليّاً لا يُردُّك عن هدى ولا يدخلك على ردى ، يا عمار طاعة علي طاعتي وطاعَتي طاعة الله عَزّ وجَلّ » ( 1 ) .
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 387
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٣٨٧
هامش
( 1 ) رواه حسام الدين المردي الحنفي في « آل محمّد » : ( ص 662 - 663 ) ، والمتقي في « كنز العمال » : ( ج 12 ص 212 ط حيدر آباد ) موجزاً من طريق الديلمي عن عمّار وأبي ايّوب ، ومحمّد صالح السماوي في « الرسالة » : ( ص 5 ) ، والشريف عبّاس صقر في « جامع الأحاديث » : ( ج 7 ص 712 ) ، والقندوزي في « ينابيع المودّة » : ( ص 128 ط إسلامبول ) ، « فرائد السمطين » : ( 1 / 178 الباب 36 ح 141 ) ، « ينابيع المودّة » : ( 151 الباب الثالث والأربعون ح 11 ) ، « تيسير المطالب » : ( 61 الباب الثالث ) ، « توضيح الدلائل » : ( الورقة 220 القسم الثاني الباب السادس عشر ) ، « تنبيه الغافلين » : ( 126 ذيل الآية الأولى من سورة العنكبوت ) .
ورواه في احقاق الحقّ : ( ج 5 ص 71 - 72 الحديث الثمانون ) .