* وينقل أيضاً في هذا المصدر ( 1 ) قول الإمام أبي البسطام شعبة بن الحجاج في الحديث أنه قال كان هارون افضَل أمّة موسى ( عليه السلام ) فوجَبَ أن يكون عليٌ ( عليه السلام ) أفضَل من كلّ أمّة محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) صيانة لهذا النَصّ الصحيح كما قال موسى لأخيه هارون : أخلفني في قومي وأصلح . * وقال السيّد شرف الدين ( رحمه الله ) في « المرجعات » ( 2 ) : « لا يخفى عليك اَنّ هذا الحديث كان اقتضاباً من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) غير مسبّب عن شَيء إلاّ البلاغ والنُصح لله تعالى في بيان منزلة وليّ عهده ، والقائم مقامه من بعده ، فلا يمكن أن يكون مخصّصاً بغزوة تبوك » . * وذكر سليم بن قيس الهلالي في كتابه ( 3 ) ، في أخبار ما جَرَى بعد وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « فنادى علي ( عليه السلام ) قبل اَنّ يُبايع - والحبل في عنقه - : * ( يا ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُواْ يَقْتُلُونَنِي ) * . * كما روى في ( 4 ) من هذا الكتاب اَنّه قال النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلي ( عليه السلام ) : « يا عليّ ، انّك ستلقى من قريش شدّة من تظاهرهم عليك ، وظلمهم لك ، فاِنْ وَجدت أعواناً فجاهدهم ، فقاتل مَن خالَفَكَ بمن وافَقك ، فانْ لم تجد أعواناً فاصبر ، واكفف يَدَك ، ولا تُلْقِ بَيَدَك إلى التهلكة ، فاِنّك منّي بمنزلة هارون من موسى ، ولك بهارون أسوةٌ حسنة ، انّه قال لأخيه موسى : * ( إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُواْ يَقْتُلُونَنِي ) * » .
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 384
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٣٨٤
هامش
( 1 ) ص 201 .
( 2 ) المراجعات : ص 208 .
( 3 ) سليم بن قيس : ص 45 .
( 4 ) ص 20 - 21 .