تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤

مِنكُمْ ) * ( 1 ) وغير ذلك . قال : قلت : فأخبرني بأفضَل منقبة لك من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ فقال : نصبَه ايّاي يوم غَدير خم ، فقام لي بالولاية بأمرِ الله عَزّ وجَلّ بقوله : أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ انّه لا نبيّ بعدي ، إلى أن قال : فاَخَذتني الحُمى ليلة ، فسَهَر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لسهري فبات ليلته بيني وبين مُصَلاّهُ يُصَلّي ما قدّر له ، ثمّ يأتيني ويَسأَلني وينظر اليّ فلم يزل ذلك دأبه حتّى أصبح ، فلمّا صلّى باَصحابه الغداة قال : اَللّهُمّ اشف عليّاً وعافِه فاِنّهُ أسهرني الليلة ممّا به . ثمّ قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - بمسمع من اَصحابه - أبشر يا علي . قلت : بَشرّكَ الله بخير يا رسول الله وجَعَلني فداك . قال : اِنّي لم اسأل الله الليلة شيئاً إلاّ أعطانيه ولم اسأله لنفسي شَيئاً إلاّ سألَتُ لك مثله ، وانّي دَعَوتُ الله أنّ يؤاخي بيني وبينك ففعل ، وسألته أن يجعلك وليّ كلّ مؤمن ومؤمنةً ففَعل . فقال رجلانِ أحدُهما لصاحبه : أرأيت ما سأل ؟ فوالله لَصاعٌ من تمر خَيرٌ ممّا سألَ ، ولو كان سأل ربّه أن يُنزل عليه ملكاً يُعينه على عدوُّه ، أو يُنزل عليه كنزاً ينفعه واَصحابه فاِنّ بهم حاجة كان خيراً ممّا سأل ، وما دعا عليّاً ( عليه السلام ) قطُّ إلى خير إلاّ استجيب له ( 2 ) . ( 12 ) * روى الصفار ( رحمه الله ) باسناده عن جابر قال :

هامش
( 1 ) النساء : 59 .
( 2 ) الاحتجاج : 159 ط الأولى .