تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
ثمّ قال للقوم : ما تقولون في يمين هذا الرجل ؟ فسَكتوا فلم ينطقوا بشيء . فقال : سُبحان الله قولوا ! ؟ فقال رجلٌ من بني امّية هذا حكمٌ في فرج ، ولسنا نجتري على القول فيه ، واَنت عالمٌ بالقول ، مؤتمنٌ لهم وعليهم ، فقال : قل ما عندك فاِنّ القول ما لم يكن يحقّ باطلاً ويُبطلُ حقّاً جائزٌ عليّ في مجلسي . قال : لا أقول شيئاً . فالتفت عمر إلى الرجل من بني هاشم من وُلد عقيل بن أبي طالب فقال له : ما تقول يا عقيلي فيما حَلَف به هذا الرجل ؟ فاغتنَمَها العقيلي فقال : يا أمير المؤمنين اِن جَعَلتَ قولي حُكماً وحُكمي جائزاً قُلت وان لم يكن ذلك فالسكوت اوسَعُ لي وأبقى للمودّة . قال : قل ، وقولك حُكمٌ وحُكمك ماض . فلما سمع بنو أمّية قالوا : ما اَنصفتنا يا أمير المؤمنين إذ جعلت الحكم إلى غيرنا ونحن من لحمتك أولي رحمك . فقال عمر : أسكتوا عجزاً ولُؤماً ، عَرضْتُ ذلك عليكم آنفاً فما انتدبتم له . قالوا : لانّك لم تُعطِنا ما أعطيت العقيلي ، ولا حَكمّتنا كما حكمّته . فقال عمر : ان كان اَصاب واَخطأتم ، وجزَم وعجزتم ، واَبصَرَ وعميتم فما ذنب عمر لا أباً لكم ؟ اَتدرون ما مثلكم ؟ قالوا : لا ندري ، قال : لكنّ العقيلي يدري ما مثلكم . ثمّ قال : ما تقول يا رجل ؟ قال : مثلُهُم كما قال الأوّل :
دُعيتم إلى اَمر فلما عَجزتُم * تَنَاولَهُ مَن لا يُداخِلهُ عجزُ
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 336 | سعيد أبو معاش