بينا اَنا وجيش بن العِتم بمكّة إذ قام أبو ذرّ وأخَذَ بحلقة باب الكعبة ، فقال : مَن عرفني فقد عرفني ، ومَن لم يعرفني فأنا جُندُب بن جَنادَة أبو ذرّ . اَيّها الناس اِنّي سَمعتُ نبيَّكم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : « مَثَلُ أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح مَن رَكبها نجا ومَن تركها غرق » ، ويقول : « مثل أهل بيتي فيكم مثل باب حطّة في بني إسرائيل مَن دخله غُفِر له » ، ويقول : « انّي تركت فيكم ما ان تمسّكتم به لَن تضلّوا : كتاب الله وعترتي ولن يفترقا حتّى يَردا عليّ الحوض » ( 1 ) . * وقال الحافظ ابن حجر في ( 2 ) : ووجه تشبيههم بالسفينة أنّ مَن أحبّهم وعَظَّمَهُم شكراً لنعمة مشرّفهم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأخذ بهدي علمائهم نَجا من ظلمة المخالفات ، ومَن تَخلّف عن ذلك غرق في بحر كفر النعَم وهلَكَ في مفاوز الطغيان .
هامش
( 1 ) * ورواه الحمويني في « فرائد السمطين » : ( ج 2 ص 242 ح 516 ط بيروت المحمودي ) . ورواه مختصراً الحافظ الطبراني في « المعجم الكبير » : ( ص 130 و 131 ) و ( ج 5 ص 538 ط بغداد ) عن أبي ذرّ ولفظه : « مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركب فيها نجا ومَن تَخلّف عنها غرق ، ومَن قاتَلنا في آخر الزمان فكأنّما قاتل مع الدجال » .
* وروى الحافظ الطبراني أيضاً في « المعجم الكبير » : ( ص 78 و 170 ط دهلي ) وفي ( ج 1 ص 129 ط السلفية بالمدينة المنورة ) عن حبش بن المعتمر قال : رأيت أبا ذرّ أخذ بعضادتي باب الكعبة وهو يقول : مَن عرفني . . . الخ ما مرّ في ينابيع المودّة .
* ورواه ابن قتيبَة الدينوري في « عيون الأخبار » : ( ج 1 ص 211 ) وفي كتابه « المعارف » : ( ص 86 ط مصر ) . والحافظ ابن حجر في « الصواعق المحرقة » : ( ص 184 وص 234 ط عبد اللطيف بمصر ) و ( ص 186 ح 2 ط سنة 1285 القاهرة ) قال فيه : أخرج الحاكم عن أبي ذرّ اَنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : « ان مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومَن تخلّف عنها هلك » وفي رواية : « ومَن تخلّفَ عنها غرَقَ » .
( 2 ) ص 153 ط 2 .