طالب ( عليه السلام ) وأمير المؤمنين وإمام المتقيّن وحبل الله المتين والعروة الوثقى التي لا انفصام لها وعهده المؤكّد صاحبان موتلفان يشهَدُ كلّ واحد لصاحبه بتصديق ينطق الإمام من الله عَزّ وجَلّ في الكتاب بما أوجَب الله فيه على العباد من طاعة الله وطاعة الإمام وولايته وأوجَبَ حقّه الّذي أراد الله عَزّ وجَلّ من استكمال دينه واظهار أمره والاحتجاج بحُجَّتهِ والاستضاءة بنوره في معادن أهل صفوته ومصطفى أهل خيرته ، فأوضَحَ الله بأئمة الهُدَى من أهل نبيّنا عن دينه ، وأبلَجَ بهم عن سبيل منهاجه ، وفتح بهم عن باطن ينابيع علمه ، فمن عرف من امّة محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) واجبُ حقّ إمامه وجَدَ طعم حلاوة إيمانه ، وعلم فَضل طلاقة إسلامه ، لانّ الله وروسُوله نَصَبَ الإمام عَلَماً لَخلقِهِ وحُجّة على أهل عالمه ألبَسهُ الله تاج الوقار وغشّاهُ من نور الجبار يمدّ بسبَبَ إلى السماء لا ينقطع عنه موارده ، ولا ينال ما عند الله تبارك وتعالى إلاّ بجهد أسباب سبيله ، ولا يقبل الله أعمال العباد إلاّ بمعرفته فهو عالمٌ بما يرد من ملتبسات الوحي ومعميّات السنن ومشتبهات الفتن ، ولم يكن الله ليضِلُّ قوماً بعد إذ هَدَيَهُم حتّى يُبَيِّن لهم ما يتّقون وتكون الحجّة من الله على العباد بالغة ( 1 ) . ( 31 ) « حديث جابر عن الباقر ( عليه السلام ) » * روى الصفار ( رحمه الله ) باسناده عن شريك ، عن جابر قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : دَعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أصحابه بمنى فقال : يا أيّها الناس انّي تاركٌ فيكم
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 168
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص١٦٨
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : باب 17 ( الحديث 2 ص 433 ) .