السبط قال : خطب جدّي يوماً فقال بعدما حمد الله وأثنى عليه : معَاشر الناس انّي اُدعى فأجيب ، وانّي تاركٌ فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، اِنْ تمسَّكتُم بهما لَن تَضِلّوا ، وانّهما لَن يفترقا حتّى يردا علَيّ الحوض ، فتَعلَّمُوا منهمُ ، ولا تُعَلّمُوهم ، فاِنّهُم اَعلَمُ منكم ، ولا تَخْلوُا الاَرْضَ منهم ، ولَوْ خَلَتّ لساخت بأهلها . ثمّ قال : اَللّهُمّ انّكَ لا تُخْلي الاَرْضَ منْ حجّة على خَلقِكَ لِئلاّ تبْطلُ حُجّتك ولا تضلّ اولياءَك بعد إذ هَدَيتَهُم ، أولئك الاَقلّونَ عدداً والاَعْظَمُون قَدراً عنْدَ الله عَزّ وجَلّ ، ولقد دَعوتُ الله تبارك وتعالى أن يَجعل العلم والحكمة في عقبي وعقب عقبي ، وفي زَرعي وفي زرع زَرْعي إلى يوم القيامة فاستجيب لي . أقول في هذه الخطبة إشارة للإمام المهدي ( عليه السلام ) واَن الاَرض لولا تخلو لاَنساخت بأهلها . ( 11 ) « حديث أنَس » * وروى القندوزي في « ينابيع المودّة » ( 1 ) باسناده عن أنس قال : قام فينا النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خطيباً فحمد اللهِ وأثنى عليه ثمّ قال : امّا بعد : اَيّها الناس إنّما اَنا بَشرٌ يُوشَكُ اِنْ يَأتيني رسول ربّي عَزّ وجَلّ فأجيبهُ ، وانّي تاركٌ فيكم الثقلين : اوّلهما كتابُ الله فيه الهدى والنور ، فتمسّكُوا بكتابه وخُذوا به ، حَثّ فيه ورَغَّبَ فيه ، وقال : وأهل بيتي اُذَكِّركُم الله في أهل بيتي - ثلاث مرات .
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 152
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص١٥٢
هامش
( 1 ) ينابيع المودّة : ص 191 ط إسلامبول .