( 7 ) * وروى الشيخ أبو الحسن الكازروني في « شرف النبيّ » ( 1 ) قال : بلغنا عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في وصيّته للمسلمين الذين حَضروا حين ثقُلَ من الضربة ، ومن جملة ما قال : « وَفيكم مَن تخلّف من نبيِّكُم ما تمسّكُتم به لَن تَضِلّوا هُم الدُعاة ، وهُم النُجاة ، وهُم أركان الاَرض وهُم النجوم بهم يُستَضاءُ ، مِنْ شَجَرَة طاب فَرعُها ، وزيتونة طاب أصلُها ، نبتت من حَرم ، وسُقيتَ من كرم ، من خير مستقر إلى خير مستودع ، من مبارك إلى مبارك صَفَت من الاَقذار والاَدنْاس ، ومن قبيح ما يأتيه شرار الناس ، لها فروعٌ طوال لا تُنال ، حصرت عن صِفاتها الاَلسُن ، وقصُرَت عن بلوغها الأعناق ، وهُم الدُعاة ، وهُم النُجاة ، وبالناس إليهم الحاجة ، فأخْلُفوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيهم باَحْسَنِ الخلافة ، فقد أخبرَكُم اَيّهُا الثقلان انّهما لن يفترقا ، هُم والقرآن حتّى يردا على الحَوض ، فالزَموهُم تهتدَوا وترشُدُوا ، ولا تتفَرّقُوا عنهُم ولا تتركوهم فتَفرّقوا وتمزّقوا » . أقول : عجباً لأقوام تركوا العين الصافية ، والفروع الباسقة التي قُصرت عن بلوغها الأعناق ، بماذا سيجيبون أمير المؤمنين ( عليه السلام ) غداً ، وان غداً لناظره قريب ، لبئس ما سولت لهم أنفسهم أمراً . ( 8 ) « حديث فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) » * روى الشيخ سليمان البلخي القندوزي في « ينابيع المودّة » ( 2 ) قال : أخرج ابن عقدة من طريق عروة بن خارجة عن فاطمة الزهراء ( رضي الله عنها ) قالت :
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 150
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص١٥٠
هامش
( 1 ) شرف النبيّ : ص 282 .
( 2 ) ينابيع المودّة : ص 40 ط إسلامبول .