تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩

فيقولون : لولا عليّ لهلك أبو بكر ( 1 ) ، ولولا عليّ لهلك عمر ( 2 ) ، ولولا عليّ لهلك عثمان ( 3 ) ممّا يدلّ على اذعانهم واقرارهم بسُمُوّ رتبة الإمام عليّ ( عليه السلام ) على كافة الصحابة بدون استثناء . ويكفيك قول ابن عبّاس ( رضي الله عنه ) : « علم النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من علم الله ، وعلم عليّ ( عليه السلام ) من علم النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وعلمي من علم عليّ ، وما علمي وعلم الصحابة في علم عليْ إلاّ كفطرة في سبعة أَبحر » ( 4 ) . وما رواه الحمويني - من أكابر علماء العامّة - في « فرائد السمطين » ( 5 ) أَن عليّاً ( عليه السلام ) كان عالماً بما يكون إلى يوم القيامة . * أو قول - ابن عبّاس ( رضي الله عنه ) : « فاِذا علمي بالقرآن في علم علي كالقرارة في المتعنجر - القرارة الغدير الصغير والمتعنجر أي البحر المحيط » ( 6 ) . * أو قوله ( رضي الله عنه ) وقد قيل له : أين علمك من علم ابن عمّك ؟ فقال : كنسبة قطرة من المطر إلى البحر المحيط ( 7 ) . * ممّا تقدّم يتبيّن لنا أنّ القرون الثلاثة الأولى لم يتديّنوا بالمذاهب الأربعة ، وكذلك الخلفاء الراشدون ، وإنّما كانوا يرجعون إلى وصيّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )

هامش
( 1 ) تأريخ دمشق لابن عساكر : ص 444 ط إيران .
( 2 ) الرياض النضرة للمحب الطبري 2 : 194 .
( 3 ) تفسير القرآن لابن كثير 9 : 185 ط بولاق مصر .
( 4 ) ينابيع المودة : ص 70 عن احقاق الحقّ ج 7 : ص 630 .
( 5 ) فرائد السمطين ج 1 : 350 / 276 .
( 6 ) رواية ابن الأثير في « النهاية » : ج 1 ص 152 .
( 7 ) رواه شرح النهج : ج 1 ص 6 ط القاهرة .