تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨

ولا بتلك المذاهب ، لانّها لم تكن يَومئذ موجودة ليَعلموُا بها ولم يكن يتصدّى للافتاء غير أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) لانّه كان أعلم الصحابة ( 1 ) وأقضاهم ( 2 ) وأعلمهم بالكتاب والسنّة ( 3 ) وأعلم النّاس بالقرآن ( 4 ) ويهدي إلى الكتاب والسنّة ( 5 ) وخيرهم فتوى ( 6 ) وكان ( عليه السلام ) مدينة علم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبابها ( 7 ) وكان حلاّل للمشكلات والمعضلات ( 8 ) ، فقد روى العديد من الحفاظ والفقهاء من العامّة في كتبهم : أن الخلفاء الثلاثة : أبا بكر وعمر وعثمان كانوا يراجعون أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ليحلّ لهم المعضلات والشدائد التي كانوا يواجهونها في أبواب الفقه والقضاء والتفسير والأمور السياسية التي ترتبط بالدّين ارتباطاً وثيقاً ، وكان أكثرهم رجوعاً عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) وكانوا يأتون إليه بأنفسهم ويراجعونه في المشكلات ، أو يرسلون إليه من يَسأله ، فكان الإمام عليّ ( عليه السلام ) يجيب على مسائلهم بدون مقدمات ، وكانت أجوبته في غاية الدقة بحيث كانوا يتعجبون منها ، ويحسّون بعدها بالطمأنينة والأرتياح ، بل كانوا يدركون خطأ أنفسهم وأجوبتهم وفتاويهم التي كانت خلاف الواقع ، ويقروّن بعدها انّ عليّاً ( عليه السلام ) هو الحلاّل للمعضلات هو الكاشف للكربات ، وما عساهم إلاّ انّ يعترفوا بالحقّ

هامش
( 1 ) تأريخ دمشق : 3 ح 1084 - 1086 ص 50 .
( 2 ) فضائل الخمسة 2 : 296 عن صحيح ابن ماجة فضائل أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( ص 14 ) .
( 3 ) كفاية الطالب للكنجي : ص 190 .
( 4 ) الإستيعاب لابن عبد البر ج 2 : ص 334 .
( 5 ) المستدرك ج 3 : 135 عن عبد الله .
( 6 ) كنز العمال 12 : 212 - تأريخ دمشق ترجمة الإمام ج 2 : 464 .
( 7 ) تأريخ الخلفاء ( 66 ) للسيوطي .
( 8 ) فيض القدير 3 : 46 .
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 398 | سعيد أبو معاش