من حجّة الوداع في غدير خَمْ وأتمّ عليهم الحجّة بقوله :
« مَن كنتُ مولاه فهذا علي مَولاه » وأخذ البيعة على المهاجرين والأنصار قاطبة ، وبخبخ له الشيخان بالامارة والولاية ، ولكن كبار المسلمين بعد النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تأوّلوا تلك النصوص حسب اجتهادهم فقدّموا وأخّروُا وقالوا : الأمر يَحدُث بعده الأمر !
* والخلاصة : انّ الإماميّة يقولون نحن شيعة عليّ وأتباع أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) نُسالم من سالَموا ونحاربُ مَن حاربوا ، ونعادي من عادوَا ونوالي مَن والوا ، امتثالا واِجابةً لدعوة النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وإطاعة له :
تالله ما جَهِلَ الإنسان موضعها * لكنّهم ستروا وجه الذي علموا * وتعتقد الإماميّة أنّ الله سبحانه لا يُخلي الأرض من حجّة على العباد - نبيٌّ أو وصيّ ظاهر مشهور أو غائب مستور ، وقد نصّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأوصى إلى علي ومن بعده إلى ولده الحسن ثمّ إلى أخيه الحسين ، ثمّ علي بن الحسين زين العابدين ، ثمّ محمّد بن علي الباقر ، ثمّ جَعفر بن محمّد الصادق ، ثمّ موسى بن جعفر الكاظم ، ثمّ علي بن موسى الرضا ، ثمّ محمّد بن علي الجواد ، ثمّ علي بن محمّد الهادي ، ثمّ الحسن بن علي العسكري ، ثمّ الإمام الثاني عشر المهدي المنتظر ، وهذه سنة الله في أوصياء جميع الأنبياء من آدمهم إلى خاتمهم .
* وقد تعلو نبرات الاستهتار والاستنكار من العامّة على الشيعة في الاعتقاد بوجود إمام غائب عن الابصار ، واستبعاد بقائه طول هذه المدة التي تتجاوز الألف عام ، وكأنهم يتناسبون حديث عمر نوح وبنصْ القرآن : * ( فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَة إِلاَّ خَمْسِينَ عَاماً ) * وقيل في عمره إلى ثلاثة آلاف سنة .
* وقد ذكر الزمخشري في « ربيع الأبرار » : اِن المسلمين متفقون على حياة أربعة من الأنبياء : اثنان منهم في السماء وهما إدريس وعيسى واثنان في الأرض :
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 271
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٢٧١