وقدره ، لأنّه لا يَقْضي الا بالحقّ ولا يقدِّر إلاّ ما كان صَواباً ، ولا يفعل إلاّ ما كان عدلاً وحكمة ، ولكن لا شيء من القبائح والرذائل والظلم والعُدوان من قضائه وقدره ، لأنّ ذلك كلْه قد حَرّمَهُ وتوعدَ بالعقاب عليه وحَكَمَ بقبحه ، فلا يكون ممّا قضَى وقَدّره ، والقرآن يقرر هذا بقوله : * ( وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ ) * ( 1 ) . « في فريضة الخمس والأنفال » ( 11 ) * اختَصّت الشيعة بالخمس وهو أحد الواجبات المالية ، فمن منع منها درهماً كانَ من الظالمين لمحمّد وآله الغاصبين لحقْهم ، كما جاء التَنصيص عليه في الحديث ، وقد اعتبره القرآن شرطاً لها في ثبوت الإيمان بقوله تعالى : * ( وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْء فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِن كُنتُمْ آمَنتُمْ بِاللّهِ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا ) * ( 2 ) وهو يفيد انتفاء الإيمان بانتفائه ، وتلك قضية المفهوم من قوله تعالى : * ( إِن كُنتُمْ آمَنتُمْ بِاللّهِ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا ) * وهي فريضة في سبعة أشياء : 1 - ما يُؤخذَ من الكافر الحربّي قهراً وهو مَن يَحِلّ قتاله إذا كان ياِذن المعصوم ( عليه السلام ) . 2 - المعدن كالذَهَب والفضّة والنفط إذا بلغ عشرين ديناراً ذهباً فصاعداً حال الاخراج بعد استنثناء ما يصرف عليه .
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 273
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٢٧٣
هامش
( 1 ) غافر : 20 .
( 2 ) الأنفال : 41 .