المسلمين سيرتهم في حرم الكفار ، وإذا فسق الأموي فلم يأت بالضلالة عن
كلالة .
قتل معاوية حجر بن عدي الكندي وعمرو بن الحمق الخزاعي بعد الايمان
المؤكدة والمواثيق المغلظة ، وقتل زياد بن سمية الألوف من شيعة الكوفة
وشيعة البصرة صبرا ، وأوسعهم حبسا وأسرا حتى قبض الله معاوية على أسوء
أعماله ، وختم عمره بشر أحواله ، فاتبعه ابنه يجهز على جرحاه ويقتل أبناء قتلاه
إلى أن قتل هاني بن عروة المرادي ومسلم بن عقيل الهاشمي أولا ، وعقب
با الحرث بن زياد الرياحي وبأبي موسى عمرو بن قرطة الأنصاري وحبيب بن
مظهر الأسدي وسعيد بن عبد الله الحنفي ونافع بن هلال البجلي وحنظلة بن أسعد
الشامي وعابس بن أبي شبيب الشاكري في نيف وسبعين من جماعة الشيعة وأمر
بالحسين عليه السلام يوم كربلاء ثانيا .
ثم سلط عليهم الدعي بن الدعي عبيد الله بن زياد يصلبهم على جذوع النخل
ويقتلهم ألوان القتل حتى اجتث الله دابره ، ثقيل الظهر بدماءهم التي سفك عظيم
التبعة بحريمهم الذي انتهك فانتبهت لنصرة أهل البيت طائفة أراد الله أن يخرجهم
من عهدة ما صنعوا ويغسل عنهم وضر ما اجترحوا ، فصمدوا صمد الفئة الباغية ،
وطلبوا بدم الشهيد الدعي ابن الزانية ، لا يزيدهم قلة عددهم وانقطاع مددهم
وكثرة سواد أهل الكوفة باذاءهم الا اقداما على القتل والقتال وسخاء بالنفوس
والأموال حتى قتل سليمان بن صرد الخزاعي والمسيب بن نجية الفزاري وعبد الله
ابن وال التيمي في رجال من خيار المؤمنين وعلية التابعين ، ومصابيح الأنام
وفرسان الاسلام .
ثم تسلط ابن الزبير على الحجاز والعراق فقتل المختار بعد أن شفى الأوتار
وأدرك الثار وأفنى الأشرار وطلب بدم المظلوم الغريب فقتل قاتله ونفى خاذله
شفاء الصدور في شرح زيارة العاشور ( فارسي ) — صفحة 328
مساهمون: ميرزا أبي الفضل الطهراني
ص٣٢٨