والحسن بن القاسم الداعي على أيدي آل ساسان وغير ما صنعه أبو الساح ( كذا )
في علوية المدينة حملهم بلا غطاء ولا وطاء من الحجاز إلى سامراء ، وهذا بعد
قتل قتيبة بن مسلم الباهلي لابن عمر بن علي حين أخذه بأبويه وقد ستر نفسه ووارى
شخصه يصانع عن حياته ويدافع عن وفاته ولا كما فعله الحسين بن إسماعيل
المصعبي بيحيى بن عمر الزيدي خاصة ، وما فعله مزاحم بن خاقان بعلوية الكوفة
كافة .
وبحسبكم انه ليست في بيضة الاسلام بلدة الا وفيها لقتيل طالبي ترة تشارك
في قتلهم الأموي والعباسي ، وأطبق عليهم العدناني والقحطاني فليس حي من
الاحياء نعرفه من ذي يمان ولا بكر ولا مضر الا وهم شركاء في دماءهم كما تشارك
ايسار على جزر ، قادتهم الحمية إلى المنية وكرهوا عيش الذلة فماتوا موت العزة
ووثقوا بمالهم في الدار الباقية ، فسخت نفوسهم عن هذه الفانية ، ثم لم يشربوا
كأسا من الموت الا شربها شيعتهم وأولياءهم ولا قاسوا لونا من الشدائد الا قاساه
أنصارهم وأتباعهم .
داس عثمان بن عفان بطن عمار بن ياسر بالمدينة ، ونفي أبا ذر الغفاري إلى
الربذة ، وأشخص عامر بن عبد قيس التميمي وغرب الأشتر النخعي وعدي بن
حاتم الطائي ، وسير عمر بن زرارة إلى الشام ، ونفي كميل بن زياد إلى العراق ،
وجفا أبي بن كعب وأقصاه ، وعادى محمد بن حذيفة وناواه ، وعمل في ذم محمد
ابن سالم ما عمل ، وفعل مع كعب ذي الخطبة ما فعل .
واتبعه في سيرته بنو أمية يقتلون من حاربهم ، ويغدرون بمن سالمهم ، لا
يحفلون المهاجري ولا يصونون الأنصاري ، ولا يخافون الله ، ولا يحتشمون الناس ،
قد اتخذوا عباد الله خولا ومال الله دولا ، يهدمون الكعبة ويستعبدون الصحابة ،
ويعطلون الصلاة الموقوتة ، ويختمون الأعناق الأحرار ، ويسيرون في حرم
شفاء الصدور في شرح زيارة العاشور ( فارسي ) — صفحة 327
مساهمون: ميرزا أبي الفضل الطهراني
ص٣٢٧