تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شفاء الصدور في شرح زيارة العاشور ( فارسي ) — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
اما الثاني : سويد بن غفلة قال : دخلت على علي بن أبي طالب . . . ويحك يا فضة ألا تتقين الله في هذا الشيخ ؟ الا تنخلون له طعاما مما أرى فيه من النخالة ؟ فقالت : لقد تقدم الينا ، ان لا ينخل له طعاما ، قال : ما قلت لها فأخبرته ( اى عليا ) . فقال : ( علي ( ع ) ) بابى وأمي من لم ينخل . له طعام ولم يشبع من خبز البر ثلاثة أيام حتى قبضه الله عز وجل ( 1 ) . اما الثالث - بالاسناد عن جابر بن عبد الله ان النبي ( ص ) أقام أياما لم يطعم طعاما حتى شق ذلك عليه وطاف في منازل أزواجه فلم يصب عند واحدة منهن شيئا ، فاتى فاطمة فقال : يا بنية هل عندك شئ آكله فانى جائع فقالت : لا والله بابى أنت وأمي فلما خرج . . . فرجع إليها فقالت : بابى أنت وأمي قد اتانا الله بشئ ( 2 ) . وهذه التفدية من العجايب فان فاطمة افدت أباها لأبيها ولا تعدد في ذلك وافدت أمها الميت للحى . اما الرابع - روى المجلسي بالاسناد عن ابن عباس لما كنا في حرب صفين دعى علي ( ع ) ابنه محمد بن الحنفية وقال له : يا بنى شد على عسگر معاوية فحمل على الميمنة . . . ثم رجع وبه جراحات وهو يقول : الماء الماء يا ابا . فسقاه جرعة من الماء وصب باقيه بين درعه وجلده ثم قال : يا بنى شد على القلب فحمل عليهم وقتل منهم فرسانا ثم رجع إلى أبيه وهو يبكى وقد اثقلته الجراح ، فقام اليه أبوه وقبل ما بين عينيه ( مما بين عينيه - خ ) وقال له : فداك أبوك فقد سررتنى والله يا بنى بجهادك هذا بين يدي فما يبكيك افرحا أم جزعا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، 40 / 331 ومثله بحار الأنوار 41 / 138 . ( 2 ) بحار الأنوار ، 43 / 68 . ( 3 ) بحار الأنوار : 42 / 106 ، طبع طهران وراجع أيضا 42 / 117 و 43 / 142 و 153 ، الرقم 11 ، طبع طهران .