1656 * ثم هجاه فقال :
وما طاهر إلا شفاة تحرّكت * برائحة الفضل بن سهل فمرّت
فأغنت بريح الفضل كلّ غنائها * وبالفضل ساءت حين ساءت وسرّت
1657 * ثم فارقه فقال :
هو الصّبر والتّسليم لله والرّضا * إذا نزلت بي خطَّة لا أشاؤها
إذا نحن أبنا سالمين بأنفس * كرام رجت أمرا فخاب رجاؤها
فأنفسنا خبر الغنيمة إنّها * تؤوب وفيها ماؤها وحياؤها
هي الأنفس الكبرى التي إن تقدّمت * أو استأخرت فالقتل بالسّيف داؤها
سيعلم ذو العينين أنّ عداوتى * له ريق أفعى ما يصاب دواؤها ( 1 )
1658 * وهو القائل :
تستقدم النّعجتان والبرق * في زمن سوق أهله الملق ( 2 ) عور وحول ويبذق لهم * كأنّه بين أسطر لحق ( 3 ) هذا زمان بالناس منقلب * ظهرا لبطن جديده خلق
1659 * وأخوه أبو عيينة هو الَّذى كان يهجو خالد بن يزيد بن حاتم بن قبيصة بن المهلَّب ، وكان في جنده وصحابته .
هامش
( 1 ) في الكامل 243 : « سيعلم إسماعيل » ، وهو إسماعيل بن جعفر بن سليمان بن علي ، والى البصرة ، وقد كانت بينهما عداوة شديدة .
( 2 ) البرق : الحمل ، فارسي معزب ، البيتان الأولان في الكامل 241 .
( 3 ) اللحق ، بفتحتين : الشئ الزائد وقد أنشد في اللسان ( 12 : 204 ) عجز هذا البيت .