1654 * وهو القائل :
يا ذا اليمينين ما شئ إقامته * على الإطالة إقصاء وتقصير
وما شهاب منير قد أضرّ به * همّ ببابك حتّى ما له نور
1655 * وهو القائل :
يا ذا اليمينين إنّ العتا * ب يشفى صدورا ويغرى صدورا ( 1 ) وكنت أرى أنّ ترك العتا * ب خير وأجدر ألا يضيرا
إلى أن ظننت أن قد ظنن * ت أنّى لنفسي أرضى الحقيرا
فأضمرت النّفس في وهمها * من الهمّ همّا يكدّ الضّميرا
ولا بدّ للماء في مرجل * على النار موقدة أن يفورا
ومن أشرب اليأس كان الغنىّ * ومن أشرب الحرص كان الفقيرا
علام وفيم أرى طاعتي * لديك ونصرى لك الدّهر بورا
ألم أك بالمصر أدعو البعيد * إليك وأدعو القريب العسيرا
ألم أك أوّل آت أتاك * بطاعة من كان خلفي بشيرا
ففيم تقدّم جفّالة * إليك أمامى وأدعى أخيرا ( 2 ) كأنّك لم تدر أنّ الفتى ال * حمىّ إذا زار يوما أميرا
يقدّم من دونه قبله * أليس يكون بسخط جديرا
ألست ترى أنّ سفّ التّراب * به كان أكرم من أن يزورا
فهل لك في الإذن لي راضيا * فإنّى أرى الإذن غنما كبيرا
هامش
( 1 ) الأبيات في كامل المبرد 246 - 247 ليبسك .
( 2 ) الجفالة : الذي يجفلون عنه ، أي : يشردون ويذهبون في الأرض .